للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أَبُو عُبَيْدٍ (١): «ويروى أَنَّهُ وَبَلَتُهُ، فَأَبْدَلَ الْوَاوَ بِالْهَمْزَةِ. كَقَوْلِهِمْ: أَحَدٌ وَوَحَدٌ وَوَبَلَتُهُ: شَرُّهُ (٢) وَمَضَرَّتُهُ. وَأَصْلُهُ: الْوَخَامَةُ فِي الطَّعَامِ. والْمُرَادُ هَاهُنَا: الْمَأْثَمُ، فَإِنَّهُ إِذَا أدِّيَ زَكَاتُهُ لَمْ يُخَفْ فِيهِ التَّبِعَةُ فِي الآخِرَةِ».

(ابن) وفي الحديث: «كَانَ مَجْلِسُهُ لَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ» (٣) أَيْ لَا تُقْرَفُ وَلَا تُذْكَرُ بِقَبِيحٍ (٤)، بل تُصَانُ عن اللَّغْوِ وَالْفُحْشِ، يقال: أَبَنْتُ الرَّجُلَ آبِنُهُ وَآبُنُهُ: إِذَا رَمَيْتَهُ بِخَلَّةِ سوءٍ. ورجلٌ مأبونٌ، أَيْ: مَقْرُوفٌ بِهَا.

ويقال: هو مأخوذ من الأُبَنِ، وَهِيَ (٥) الْعُقَدُ تَكُونُ فِي الْقِسِيِّ تُعَابُ بِهَا الْوَاحِدَةُ أُبْنَةٌ.

ومنه في حديث الإفْكِ: «أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي» (٦). ثم قال: «وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ؟» أَرَادَ بِهِ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ.


= للزمخشري ١/ ١٩، والنهاية لابن الأثير ١/ ١٥.
(١) غريب الحديث ٤/ ٣٩٦.
(٢) في (س): «شرته»، وما أثبته من (ك) و (ص).
(٣) هذا من حديث هند بن أبي هالة المشهور.
أخرجه ابن سعد في طبقاته ١/ ٤٢٢ - ٤٢٥، وابن قتيبة في غريب الحديث ١/ ٤٨٧ - ٥٠٧، والترمذي في الشمائل ٩ - ١١، وأبو نعيم في الدلائل ٢/ ٦٢٧ - ٦٣٢، والبيهقي في الدلائل ١/ ٢٣٨ - ٢٥١، وانظر منال الطالب لابن الأثير ١٩٧ - ٢٠٠، والشمائل لابن كثير ١/ ٦٢ - ٦٩، والرصف للعاقولي ١/ ٦٢ - ٦٧.
(٤) في (ك) و (ص): «بالقبيح».
(٥) في (ك): «وهو».
(٦) أخرجه البخاري في ما جاء في تفسير القرآن (تفسير سورة النور) باب ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا﴾ من حديث طويل ٦/ ١٩٥. =

<<  <  ج: ص:  >  >>