للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لَهُ» (١).

أَيْ: مَنْ لا عَدِيلَ لَهُ، يُرِيدُ: السُّلطَانَ، يُقالُ: فُلانٌ كُفْؤُ فُلانٍ وَكَفِيتُهُ وَكِفَاؤُهُ، أَيْ: نَظِيرُهُ وَعَدِيلُهُ.

وَفِي بَعْضِ الأَحادِيثِ: «وَكانَ يَكْفِئُ لَها الإِناءَ» (٢).

يَعْنِي لِلْهِرَّةِ؛ لِتَصِلَ إِلَى الشُّرْبِ بِسُهُولَةٍ، أَيْ: يُمِيلُ الإِناءَ.

وَفِي بَعْضِ الرِّوايات: «يُصْغِي لَها الإِناءَ» (٣).

(كفت) في الحَدِيثِ: «وَاكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ لِلشَّيَاطِينِ انْتِشَارًا» (٤).

يَعْنِي بِاللَّيْلِ. مَعْناهُ: ضُمُّوهُمْ إِلَيْكُمْ وَاحْبِسُوهُمْ فِي البُيُوتِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا﴾ (٥)، يَعْنِي: أَنَّهَا تَضُمُّهُمْ إِلَيْهَا.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ بِقِدْرِ يُقالُ لَها: الكَفِيتُ» (٦).

وَهِيَ القِدْرُ الصَّغِيرُ. فَأَكَلَ مِنْها فَقَوِيَ عَلَى الجِماع بِما أَكَلَ مِنْها.

وَقِيلَ: أَرادَ بِذَلِكَ: ما أَكْفِتُ بِهِ مَعِيشَتِي، أَيْ: أَضُمُّ. وَيُقالُ: الكَفِيتُ: القُوَّةُ عَلَى الجماع.


(١) غريب الخطابي ٣/ ٣٦، المجموع المغيث ٣/ ٥٦، الفائق ٣/ ٢٧١.
(٢) الغريبين ٥/ ١٦٣٩، غريب ابن الجوزي ٢/ ٢٩٣.
(٣) الرّواية في: مسند أحمد ٥/ ٢٩٦، ح (٢٢٨٩٥).
(٤) صحيح البخاريّ ٣/ ١٢٠٥، ح (٣١٣٨)، كتاب بدء الخلق، باب خمس من الدّوابّ فواسق، يُقتلنَ في الحرم.
(٥) سورة المرسلات آية ٢٥.
(٦) حلية الأولياء ٨/ ٣٧٦، غريب الحربي ٢١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>