[فصل الكاف مع الزاي]
• (كزم) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الكَزَمِ» (١).
يُقالُ: هُوَ شِدَّةُ شَرَهِ الأَكْلِ. مِنْ قَوْلِهِمْ: كَزَمَ الشَّيْءَ بِفِيهِ يَكْزِمُهُ كَزْماً: إِذا كَسَرَهُ، المَصْدَرُ ساكِنُ وَالْاسْمُ مَفْتُوحٌ. وَقِيلَ: هُوَ مِنَ البُخْلِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: فُلانٌ أَكْزَمُ البَنانِ، أَيْ: قَصِيرُها. وَهَذَا كَما يُقالُ فِي الرَّجُلِ المُمْسِكِ: إِنَّهُ جَعْدُ الكَفِّ، قَصِيرُ الأَنامِلِ.
وَمِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: «أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلاً يُذَمُّ، فَقالَ: إِنْ أُفِيضَ فِي خَيْرِ كَزَمَ وَضَعُفَ - أَرادَ أَنَّهُ إِنْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي أَحَدٍ بِخَيْرٍ وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، سَكَتَ. وَالأَصْلُ فِيهِ: ضَمُّ الفَمِ عَلَى الشَّيْءِ، وَإِنْ أُفِيضَ فِي شَرِّ، قَالَ: أَيُحْسَبُ بِي عِيٌّ؟!. فَتَكَلَّمَ وَجَمَعَ بَيْنَ الْأَرْوَى وَالنَّعام» (٢).
أَيْ: أَكْثَرَ القَوْلَ وَأَحالَ فَجَمَعَ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ، كَمَا يُجْمَعُ بَيْنَ الأَرْوَى - وَهُوَ بِشَعَفِ الجِبالِ - وَبَيْنَ النَّعَامِ - وَهِيَ فِي الفَيافي -.
(١) غريب ابن قتيبة ١/ ٣٣٨ - ٣٣٩، الغريبين ٥/ ١٦٣٠، الفائق ٣/ ٤٢.(٢) الزهد لابن المبارك ص ٣٣٧، غريب ابن قتيبة ٣/ ٦٥٧، الفائق ٣/ ٢٥٩.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute