للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ثلل) وفي الحديث: «لَا حِمَى إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: ثَلَّةُ الْبِئْرِ … » (١).

وَهُوَ ما يَخْرُجُ مِنْ تُرَابِهَا إِذَا حُفِرَتْ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): «مَعْنَاهُ أَنْ يَحْتَفِرَ الرَّجُلُ بِئْرًا في مَوْضِعٍ بِمِلْكٍ لِأَحَدٍ، فَيَكُونُ لِلْبِئْرِ حَرِيمٌ يُلْقَى فِيهِ مَا يَخْرُجُ مِنَ التُّرَابِ، لَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَدْخُلَ فِي حَرِيمِ بِئْرِهِ، وَالثَّلَّةُ فِي غَيْرِ هَذَا هِيَ جَمَاعَةُ الْغَنَمِ»

ومنه في حديث الحسن أَنَّهُ قال: «يُصِيبُ الْوَصِيُّ مِنْ مَاشِيَةِ الْيَتِيمِ الَّتِي فِي يَدِهِ مِنْ ثَلَّتِهَا وَرِسْلِهَا. «أَيْ: مِنْ صُوفِهَا وَلَبَنِهَا» بِالْمَعْرُوفِ» (٣). والثَّلَّةُ جماعَتُها وَأَصْوَافُهَا.

والثُّلَّةُ بِالضَّمِّ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ.

ومنه في كتابه لِأَهْلِ نَجْرَانَ: «ذِمَّةُ الله وَذِمَّةُ رَسُولِهِ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَثُلَّتِهِمْ» (٤). أَيْ جَمَاعَتِهِم.

وفي حديث عمر أَنَّهُ رُئِيَ فِي الْمَنَامِ فَسُئِلَ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ: «ثُلَّ


(١) أخرجه ابن ابي شيبة في مصنفه بلفظ «ثلة القليب» ٦/ ٣٧٥، وأبو عبيد في غريب الحديث ٢/ ٢٧٦، وبقية الثلاث: طول الفرس، وحلقة القوم.
(٢) في غريب الحديث ٢/ ٢٧٦.
(٣) أخرجه الطبري في التفسير بلفظ «فيصيب من جذاذها وعوارضها ورسلها .. » ٤/ ٢٥٩. وانظر الدر المنثور للسيوطي ٢/ ٤٣٧، وهو في الغريبين للهروي ١/ ٢٩٤، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٢٧.
(٤) أخرجه ابن سعد في طبقاته وليس فيه (ثلتهم) ١/ ٢٨٧، ٢٨٨، والبيهقي في دلائل النبوة ٥/ ٣٨٩، وابن زنجويه في الأموال ٢/ ٤٤٩ رقم (٧٣٢)، والخطابي في غريب الحديث ١/ ٤٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>