للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ: «أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ: هَلْ كَانَ وَرَاءَكَ غَيْثٌ؟. فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: انْعَتْ لَنَا، فَذَكَرَ كَلامًا طَوِيلًا، وَفِي أَثْنَائِهِ: فَوادٍ سَائِلٌ، وَوادٍ نَادِحٌ» (١).

أَيْ: وَاسِعٌ، مِنَ النَّدْحِ، وَهُوَ السَّعَةُ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّهَا قَالَتْ لِعَائِشَةَ حِينَ أَرَادَتِ الخُرُوجَ إِلَى البَصْرَةِ: لَقَدْ جَمَعَ القُرْآنُ ذَيْلَكِ، فَلا تَنْدَحِيهِ» (٢).

أَيْ: لا تَفْتَحِيهِ وَلا تُوَسِّعِيهِ بِالخُرُوجِ، أَرادَتْ قَوْلَ اللهِ - تعالى -: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ (٣)، يُقالُ: نَدَحْتُ الشَّيْءَ (٤) نَدْحًا: إِذا وَسَّعْتَهُ، وَإِنْ كانَ المَحْفُوظُ فِي الرِّوايَةِ بِالباءِ: «تَبْدَحِيهِ»، فَهُوَ مِنَ البَداحِ، وَهُوَ المُتَّسَعُ مِنَ الأَرْضِ.

(ندد) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا أَرادَ أَنْ يَنْحَرَ بَعِيرًا لَهُ، فَنَدَّ - أَيْ: نَفَرَ وَشَرَدَ -، فَقَالَ : إِنَّ لِهَذِهِ البَهَائِمِ أَوابِدَ كَأَوابِدِ الوَحْشِ» (٥).


(١) سبق تخريجه م ٦ ص ١١٢، في مادّة (لبد).
(٢) غريب ابن قتيبة ٢/ ٤٨٦ - ٤٨٧، الغريبين ٦/ ١٨٢١، الفائق ٢/ ١٦٨ - ١٦٩، منال الطّالب ص ٥٨٦ - ٥٨٧.
(٣) سورة الأحزاب آية ٣٣.
(٤) في (ص): (في الشَّيءِ)، والمثبت موافق لكتب الغريب وسائر النّسخ.
(٥) صحيح البخاريّ ٥/ ٢٠٩٨، ح (٥١٩٠)، كتاب الذّبائح والصّيد، باب ما ندّ من البهائم فهو بمنزلة الوحش، صحيح مسلم ٣/ ١٥٥٨، ح (١٩٦٨)، كتاب الأضاحي، باب جواز الذّبح بكلّّ ما أنهر الدّم إلّا السّنّ والظّفر وسائر العظام، وانظر: المجلد الأوّل من مجمع الغرائب (أبد).

<<  <  ج: ص:  >  >>