للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل الحاء مع الصّاد

(حصب) في حديثِ عُمَرَ أَنَّهُ قالَ: «يا آلَ خُزَيْمَةَ أَصْبِحُوا». وفي بَعْضِ الحديثِ: «حَصِّبُوا» (١).

قالَ أبو عبيد: «التَّحْصِيبُ: إِذا نَفَرَ الرَّجُلُ مِنْ مِنًى إِلى مَكَّةَ للتَّوْدِيعِ، أَنْ يُقِيمَ بِالشِّعْبِ الذي يُخْرِجُهُ إلى الأَبْطَحِ حَتَّى يَهْجَعَ بَها من اللَّيْلِ ساعَةً ثُمَّ يَقْدَمَ مَكَّة.

وهذا شَيْءٌ كَانَ يُفْعَلُ فَتُرِكَ، وَلِهَذَا قالَتْ عائِشَةُ: لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا فَعَلَهُ لأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِلْخُرُوجِ» (٢).

وفي الحديثِ: «أَنَّهُ أَبْطَأَ الخُرُوجَ لِلْعِشَاءِ لَيْلَةً وَأَصْحابُهُ يَنْتَظِرُونَهُ إلى أَنْ حَصَبُوهُ» (٣).

أي: رَمَوْهُ بِالحَصْباءِ، أَرادُوا إِعْلامَهُ. يُقالُ: حَصَبْتُهُ: إِذا رَمَيْتَهُ بِالحَصْباءِ.


(١) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ١٠٧، ١٠٨، وذكر في الفائق ١/ ٢٨٨ بلفظ: (يالخزيمة)، والمجموع المغيث ١/ ٤٥٨، والنّهاية ١/ ٣٩٣ بلفظ الفائق، وذكره السّيوطي في جامع الأحاديث ١٤/ ٢٣٥.
(٢) غريب الحديث ٢/ ١٠٨.
(٣) أخرجه البخاري ٤/ ١١٢ كتاب الأدب باب ما يجوز من الغضب والشّدّة لأمر الله حديث ٦١١٣، ومسلم ١/ ٥٣٩، ٥٤٠ كتاب صلاة المسافرين باب استحباب صلاة النّافلة في بيته وجوازها في المسجد حديث ٧٨١، وأبو داود ٢/ ١٤٥ كتاب الصّلاة باب في فضل التّطوّع في البيت حديث ١٤٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>