للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي قِصَّةِ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَكَلِمَاتِ الأَنْصَارِ يَوْمَئِذٍ، قَالَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ: «أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ» (١).

هُوَ عُودٌ يُنْصَبُ لِلْجَرْبَى مِن الإِبِلِ تَحْتَكُّ بِهِ فَتَسْتَشْفِي من الحِكَّةِ.

وَصَغَّرَ الجِذْلُ عَلَى جِهَةِ التَّعْظِيمِ (٢).

أَرَادَ: أَنَّهُ يُسْتَضاءُ بِرَأْيِهِ، وَيُسْتَشْفَى بِغَنائِهِ، لِتَوَسُّطِهِ شَرَفَ قَوْمِهِ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ مَرَّ بِصِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ الحِكَّةَ (٣) فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ» (٤).

هِيَ لُعْبَةٌ يَحْتَمِلُ أَنَّهَا شِبْهُ صُورَةٍ مَكْرُوهَةٍ، حَيْثُ أَمَرَ بِدَفْنِهَا.

(حكم) في الحديثِ: «إِنَّ مِن الشِّعْرِ لَحُكْمًا» (٥).

أي: مِنْ كَلِمَاتِ الشِّعْرِ مَا يَكُونُ كَلَامًا نَافِعًا يَمْنَعُ عَنِ السَّفَهِ وَالْجَهْلِ.


(١) سبق تخريجه في (جذل) ص ٣٥.
(٢) سبق الكلام على تصغير التعظيم ص ٣٥.
(٣) في م و ك: (الحُكَّة) بضمِّ الحاء.
(٤) المجموع المغيث ١/ ٤٧٧، والنّهاية ١/ ٤١٨.
(٥) أخرجه البخاري ٤/ ١١٨ كتاب الأدب باب ما يجوز من الشّعر والرّجز والحداء وما يكره منه حديث ٦١٤٥ بلفظ: (إنّ من الشّعر حكمة)، وأبو داود ٥/ ٢٧٧، ٢٧٨ كتاب الأدب باب ما جاء في الشّعر حديث ٥٠١١، والتّرمذيّ ٥/ ١٢٦ كتاب الأدب باب ما جاء إنّ من الشّعر حكمة حديث ٢٨٤٤، ٢٨٤٥، وابن ماجه ٢/ ١٢٣٦ كتاب الأدب باب الشّعر حديث ٣٧٥٦، وأحمد ١/ ٢٦٩، ٢٧٣، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٣٠، والنّهاية ١/ ٤١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>