للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَبْعَثِهِ فَلَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ الأَنْصارَ بايعُوهُ تَغَيَّرَ وَخَبُتَ» (١).

بِالتَّاءِ مَعْناهُ: فَسَدَ يُقالُ: رَجُلٌ خَبِيْتٌ، وَهُوَ الفَاسِدُ الرَّدِيْءُ كالخَبِيثِ، وَليسَ (٢) هو من الإِخْباتِ الَّذِي هو الخُضُوعُ. إِنَّمَا يُقَالُ مِنْهُ: مُخْبِتٌ.

(خبث) فِي الحَدِيثِ كان إِذا دَخَلَ الخَلاءَ قَالَ: «أَعُوْذُ بِكَ مِنَ الخَبِيْثِ الْمُخْبِثِ» (٣).

فالخَبِيْثُ: هو ذو الخُبْثِ فِي نَفْسِهِ. والمُخْبِثُ: هو الَّذِي أَصْحَابُه وأَعْوانُه خُبثاء، وَمِثْلُه قَوْلُهُم: قَوِيٌّ مُقْوٍ وضَعِيْفٌ مُضْعِفٌ. وقد يكون المُخْبِثُ: الَّذِي يُعَلِّمُ غَيْرَهُ الخُبْثَ وَيُفْسِدُهُ (٤).

وأَمّا الحَدِيثُ الآخَرُ: «أَعُوذُ بِكَ مِنْ الخُبْثِ والخَبَائِثِ» (٥).


(١) الحديث في: غريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٦٧٣، ٣/ ٢٥٧، الفائق ١/ ٣٥٠ - ٣٥١، والنِّهايَة ٢/ ٤.
(٢) (وليس) ساقطة من: (م).
(٣) الحديث في: سنن ابن ماجه ١/ ١٠٩ كتاب الطّهارة وسننها، باب ما يقول الرّجل إذا دخل الخلاء ح ٢٩٩، وكنز العمال ٧/ ٤٥ رقم الحديث ١٧٨٧٥، غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٩٢ والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٨٧، والفائق ١/ ٣٤٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٦١، والنِّهايَة ٢/ ٦.
(٤) قاله أبو عبيد. انظر غريب الحديث ٢/ ١٩٢.
(٥) الحديث في: فتح الباري ١/ ٢٩٢ كتاب الوضوء، باب ما يقول عند الخلاء ح ١٤٢، صحيح مسلم ١/ ٢٧٣ كتاب الحيض، باب ما يقول إذا أراد الخلاء ح ١٢٢، وغريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٩٢، وغريب الحديث للخَطّابيّ ٣/ ٢٢٠، والغريبين (المخطوط). ١/ ٢٧٨ والفائق ١/ ٣٤٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٦٠، والمغرب ١/ ٢٤١، والنِّهايَة ٢/ ٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>