للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل الذَّال مع النّون

(ذنب) في حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: «وَأَنَّ قَيْسًا تَبْغِي دِيْنَ اللهِ شَرًّا حَتَّى يَرْكَبَها اللهُ بِالمَلائِكَةِ فَلا يَمْنَعُوْنَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ» (١).

التَّلْعَةُ: مَسِيْلُ ما ارْتَفَعَ مِن الأَرْضِ إِلى بَطْنِ الوادِي، وَيُقالُ: ما انْخَفَضَ مِن الوادِي، وَهُوَ مِن الأَضْدادِ (٢) وَذَنَبُ الوَادِي: ما امْتَدَّ مِن أسْفَلِهِ. أَرَادَ أَنَّ الله - تعالى - يُذِلُّها فَلا تَقْدِرُ عَلى أَنْ تَمْنَعَ أَسْفَلَ تَلْعَةٍ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ المُسَيِّبِ: «أَنَّهُ كَانَ لا يَرَى بِالتَّذْنُوْبِ أَنْ يُفْتَضَخَ بأسًا» (٣).

التَّذْنُوبُ: البُسْرُ الَّذِي قَدْ بَدَأَ فِيهِ الإِرْطَابُ مِنْ قِبَلِ الذَّنَبِ. يُقالُ: ذَنَّبَتِ البُسْرَةُ فَهِيَ مُذَنِّبَةٌ (٤).

وعن أَنَسٍ (٥): «أَنَّهُ كَانَ لا يَقْطَعُ التَّذْنُوبَ مِن البُسْرِ إِذا أَرادَ أَنْ


(١) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ٣٩٠ بألفاظ متقاربة، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٨٢، والفائق ٣/ ٣٧١ وفيه: «فلا يمنعوا ذَنَبَ تلعة»، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٦٦، وفيه: «ذنبٌ تُلعة»، والنِّهايَة ٢/ ١٧٠ وفيه: «فلا يمنع ذنبٌ تَلْعَة».
(٢) انظر كتاب الأضداد للأنباريّ ٢١٨ - ٢١٩، وفي اللسان (تلع): (أهل الرّواية. يقولون هو من الأضداد يكون لما علا ولما سفل … وليس كذلك إنَّما هي مسيل ماء من أعلى الوادي إلى أسفله، فمرّة يوصف أعلاها ومرّة يوصف أسفلها).
(٣) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥٥٧، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٨٢، والفائق ٢/ ١٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٦٦، والنِّهايَة ٢/ ١٧٠.
(٤) قاله الأَصمعيّ. انظر تهذيب اللغة ١٤/ ٤٤٠.
(٥) هو أنس بن مالك. انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>