للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: واضِحَةٍ، يُقالُ: نَهَجَ الأَمْرُ وَأَنْهَجَ، أَيْ (١): وَضَحَ.

(نهد) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ دَخَلَ المَسْجِدَ الحَرامَ وَعَلَيْهِ بُرْدانِ مَعافِرِيَّانِ، فَنَهَدَ النَّاسُ إِلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ» (٢).

(أَيْ: قامُوا إِلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ) (٣)، يُقالُ: نَهَدَ ثَدْيُ المَرْأَةِ، أَي: ارْتَفَعَ، وَنَهَدْتُ لِلعَدُوِّ: إِذا صَمَدْتَ لَهُ. وَالمَعافِرِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى مَعافِرَ مِنَ اليَمَنِ - بِفَتْحِ المِيمِ -.

وَفِي حَدِيثِ دارِ النَّدْوَةِ وَكَلامِ أَبِي جَهْلٍ وَتَصْدِيقِ إِبْلِيسَ: «حَيْثُ قالَ: نَأْخُذُ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ غُلَامًا نَهْدًا شابًّا، فَيَضْرِبُونَهُ ضَرْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ حَتَّى يَقْتُلُوهُ» (٤).

النَّهْدُ: القَوِيُّ الجَلْدُ، وَأَكْثَرُ ما يُوصَفُ بِهِ الخَيْلُ، يُقالُ: فَرَسٌ نَهْدٌ، وَهُوَ الجَسِيمُ المُشْرِفُ مِنَ الخَيْلِ.

وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ: «أَخْرِجُوا نَهْدَكُمْ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلبَرَكَةِ وَأَحْسَنُ لأَخْلاقِكُمْ» (٥).

النَّهْدُ: ما تُخْرِجُهُ الرُّفْقَةُ عِنْدَ المُناهَدَةِ، وَهُوَ الِاشْتِرَاكُ فِي قِسْمَةِ النَّفَقَةِ بِالسَّوِيَّةِ فِي السَّفَرِ، تَقُولُ العَرَبُ: هاتِ نَهْدَكَ.


(١) في (م): (إذا).
(٢) غريب ابن قتيبة ٢/ ٣١١، الغريبين ٦/ ١٨٩٨، الفائق ٣/ ٩.
(٣) ما بين القوسين ساقط من (س).
(٤) تفسير الطّبريّ ٩/ ٢٢٧، طبقات ابن سعد ١/ ٢٢٧.
(٥) تفسير القرطبيّ ١٢/ ٣١٧، الغريبين ٦/ ١٨٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>