[فصل الواو مع الذال]
• (وذأ) في حَدِيثِ عُثْمَانَ: «أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ، فَقامَ رَجُلٌ فَنَالَ مِنْهُ وَوَقَعَ فِيهِ، فَوَذَأَهُ ابْنُ سَلّامٍ فَاتَّذَأَ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: لا يَمْنَعَنَّكَ (١) مَكَانُ ابْنُ سَلّامٍ أَنْ تَسُبَّ نَعْثَلًا؛ فَإِنَّهُ مِنْ شِيعَتِهِ، فَقَالَ ابْنُ سَلّامٍ: فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ قُلْتَ القَوْلَ العَظِيمَ يَوْمَ القِيامَةِ فِي الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ» (٢).
قَوْلُهُ: وَذَأَهُ، أَيْ: زَجَرَهُ وَنَهَرَهُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: وَذَأْتُ الرَّجُلَ: إِذا قَمَعْتَهُ، فَاتَّذَأَ، أَي: انْزَجَرَ.
• (وذح) فِي حَدِيثِ الحَجّاجِ: «أَنَّهُ رَأَى خُنْفُسَاءَةً فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ أَقْوامًا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذِهِ مِنْ خَلْقِ اللهِ، فَقِيلَ: فَمِمَّ هِيَ؟. قالَ: مِنْ وَذَحِ إِبْلِيسَ» (٣).
الوَذَحُ: ما يَتَعَلَّقُ بِأَلْيَةِ الشَّاةِ مِنْ ثَلْطِها، يُقالُ: وَذِحَتِ الغَنَمُ تَوْذَحُ وَذَحًا، وَالمَذَحُ مِثْلُهُ.
• (وذر) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «إِنِّي أَخافُ أَنْ لا أَذَرَهُ» (٤).
قِيلَ: مَعْناهُ: أَنْ لا أَدَعَ وَلا أَتْرُكَ صِفَتَهُ مِنْ طُولِها. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَخافُ أَنْ لا أَقْدِرَ عَلَى فِراقِهِ بِسَبَبِ أَوْلادِي مِنْهُ، وَتَعَلُّقِ أَسْبابِي بِهِ.
(١) في (المصريّة): (لا يمنعك).(٢) سبق تخريجه ص ١١٠، في مادّة (نعثل).(٣) غريب الحربيّ ٣/ ١١٨٧، غريب الخطّابيّ ٣/ ١٧٢، المجموع المغيث ٣/ ٤٠٢، الفائق ٤/ ٥٣.(٤) سبق تخريجه م ٦ ص ١١٣، في مادّة (لبد).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.