وفيه لغة ثانية: يُبِسُّونَ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ فِي زَجْرِ الدَّابَّةِ: بَسْ بَسْ (١) وهو من كلام اليمن إذَا سَاقُوا حِمَارًا أَوْ غَيْرَهُ.
• (بسط) وفي الحديث أَنَّهُ كتب كتابًا لوفد كلب وفيه: «وَفِي الْهَمُولَةِ الرَّاعِيَةِ الْبِسَاطُ»(٢).
قَالَ الأَزْهَرِيُّ (٣): «هو جمع بِسْطٍ وهي النَّاقَةُ الَّتِي تُرِكَت وَوَلَدُهَا لَا يُمْنَعُ مِنْهَا، وَلَا تُعْطَفُ عَلَى غَيْرِهِ. وهي بِسْطٌ وَبَسُوطٌ، فَعُولٌ بمعنى مَفْعُولَةٍ، كَالْحَلُوبِ وَالرَّكُوبِ، أَيْ: بُسِطَتْ عَلَى أَوْلَادِهَا».
ورواه القتبي:«بُسَاط بضمِّ الباء، قال: وهو جمع بِسْطٍ كما تقول: ظِئْرٌ وَظُؤَارٌ».
وفي الحديث في صفة الغيث:«فَوَقَعَ بَسِيطًا مُتَدَارِكًا»(٤). أي مُتَّسِعا مُتَتَابِعًا.
• (بسق) في حديث ابن الحنفية أَنَّهُ قال لأَبِيه عَلِيٍّ ﵁: «كَيْفَ بَسَقَ أَبُو بَكْرٍ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟»(٥).
(١) بكسر الباء وفتحها، كما قيده ابن الأثير في النهاية (بسس) ١/ ١٢٧. (٢) الغريبين للهروي ١/ ١٦٦، والتهذيب للأزهري ١٢/ ٣٤٥، والفائق للزمخشري ٣/ ٢٦، ومنال الطالب لابن الأثير ٤٤. (٣) في التهذيب ١٢/ ٣٤٥ بلفظ «التي تركت» غير أن المحقق أشار إلى أنّ في د، وجـ «تركب». (٤) أخرجه الخطابي في غريب الحديث ٣/ ١٧٥، وهو في النهاية لابن الأثير ١/ ١٢٧، وعند الزمخشري في الفائق «سبطًا متداركًا» ١/ ١١١ - ١١٤، وكذلك ابن الأثير في منال الطالب ٦٢٣. (٥) أخرجه الحربي في غريب الحديث ٣/ ١١٢٢، والسائل عنده سالم بن أبي الجعد يسأل ابن =