وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أَنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: مَاذَا يَحِلُّ لِي مِنْ مَالِ اليَتِيمِ إِذَا كانَتْ إِبِلُهُ فِي إِبِلِي؟. قالَ: إِنْ كُنْتَ تَهْنَأُ (١) جَرْبَاهَا» (٢).
أَيْ: تُعَالِجُهَا بِالقَطِرانِ. وَمِنْهُ يُقالُ لِلرَّجُلِ: هَانِئٌ.
• (هنب) فِي بَعْضِ الأَخْبَارِ:
وَكَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَهَنْبَثَةٌ (٣) … . . . . . . . . . . .
أَيْ: أُمُورٌ وَهَنَاتٌ وَفِتَنٌ، يُقَالُ: وَقَعَتْ هَنَابِثُ بَيْنَ النَّاسِ، أَي: اخْتِلافٌ وَخُصُومَاتٌ.
وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: «أَنَّهُ ذَكَرَ الجَنَّةَ فَقَالَ: فِيهَا هَنَابِيرُ مِسْكِ يَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهَا رِيحًا تُسَمَّى المُثِيرَةَ» (٤).
الهَنَابِيرُ: رِمالٌ مُشْرِفَةٌ، وَاحِدُهَا: هُنْبُورَةٌ، وَهُوَ مِمَّا قُلِبَ، وَالأَصْلُ: نَهَابِيرُ، وَاحِدُهَا: نُهْبُورَةٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الهَنَابِيرُ أَنابِيرُ، جَمْعُ الأَنْبَارِ، فَقُلِبَتِ الهَمْزَةُ هاءً، كَما يُقالُ: هَرَقْتُ وَأَرَقْتُ، وَهِبْرِيَةٌ وَإِبْرِيَةٌ، وَأَنَرْتُ وَهَنَرْتُ.
• (هنع) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «فِي قِصَّةٍ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَشِكَايَةِ رَجُلٍ مِنْ جَذِيمَةَ مِنْهُ، فَقالَ عُمَرُ: هَلْ عَلِمَ رَجُلٌ ذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِ خَالِدٍ؟.
قالَ: نَعَمْ، رَجُلٌ طَوِيلٌ فِيهِ هَنَعٌ، خَفِيفُ العَارِضَيْنِ، قَالَ:
(١) في (ص): (تهنِئ)، والكلمة مثلّثة النّون.(٢) سبق تخريجه م ٦ ص ١٨٥، في مادّة (لوط)، وانظر: المجموع المغيث ٣/ ٥١٢.(٣) سبق تخريجه ص ٣٠٧، في مادّة (هبث).(٤) غريب ابن قتيبة ٢/ ٥٠٦، المجموع المغيث ٣/ ٥١٢، الفائق ٤/ ١١٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute