قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ وَجْهٌ آخَرُ (١): وَهُوَ أَنَّها أَرادَتْ أَنَّهُمْ صِغَارٌ لا تَنْفِرُ الوُحُوشُ عَنْهُمْ، فَالضَّبُعُ مَعَ ضَعْفِها تَأْكُلُهُمْ؛ لِصِغَرِهِمْ؛ لأَنَّ فِي كَلامِها حِينَ ذَكَرَتْهُمْ ما يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ وَصَفَتْهُمْ بِالصِّغَرِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
وَفِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَشَفَاعَتِهِ لأَبِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ قَالَ: «فَيَمْسَخُهُ اللهُ ضِبْعانًا (٢) أَمْجَرَ» (٣).
وَفِي رِوايَةٍ: «فَيُحَوِّلُهُ اللهُ ذِيخًا» (٤).
الضِّبْعانُ: الذَّكَرُ مِنَ الضِّباعِ، وَالضَّبُعُ الأُنْثَى.
وَفِي رِوايَةٍ: «فَإِذَا هُوَ عَيْلامٌ أَمْدَرُ (٥)».
وَهُوَ ذَكَرُ الضِّباعِ، وَالأَمْجَرُ: العَظِيمُ البَطْنِ، وَالذِّيخُ: ذَكَرُ الضِّباعِ.
• (ضبن) فِي الحَدِيثِ: «أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضِّبْنَةِ فِي السَّفَرِ» (٦).
(١) في (م) و (ك): (وجه ثالث).(٢) في (ك): «ضَبُعًا»، والمثبت موافق لكتب الغريب.(٣) الحديث في: الزّهد لهناد ١/ ١٩٧، المعجم الأوسط ٤/ ٥٧، غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٥٥٧.(٤) الرّواية في: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٥٥٧، الفائق ٢/ ٣٢٨.(٥) الأمْدَرُ: المنتفخ الجنبين العظيم البطن. اللّسان (مدر). والرّواية في: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٥٥٨، الفائق ٢/ ٣٢٨، المجموع المغيث ٢/ ٣١١.(٦) الحديث في: صحيح ابن حبّان ٦/ ٤٣١، كتاب الصّلاة، باب المسافر، ح (٢٧١٦)، سنن البيهقيّ الكبرى ٥/ ٢٥٠، ح (١٠٠٨٤)، مسند أحمد ١/ ٢٥٦ - ١/ ٣٠٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.