للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يَخْرُجُ فِي الرِّياضِ مِنَ الأَلْوانِ: التَّهاوِيلُ، وَلِما يُعَلَّقُ عَلَى الهَوْدَجِ مِنَ الصُّوفِ الأَحْمَرِ وَالأَصْفَرِ وَالْأَخْضَرِ.

(هوم) فِي الحَدِيثِ فِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «اجْتَنِبُوا هَوْمَ الْأَرْضِ؛ فَإِنَّهَا مَأْوَى الهَوامِّ» (١).

يُقالُ: هُوَ بُطْنانُ الأَرْضِ. وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ: «هَزْمَ»، وَهُوَ ما تَكَسَّرَ مِنْهَا، وَقَدْ ذَكَرْناهُ فِي مَوْضِعِهِ (٢) وَقالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ تَصْحِيفٌ، وَإِنَّمَا هُوَ «هُوَى الأَرْضِ»، جَمْعُ هُوَةٍ، وَهِيَ الحُفْرَةُ.

وَفِي حَدِيثِ زِيادٍ: «أَنهُ لَمّا جَمَعَ أَهْلَ الكُوفَةِ عَلَى البَراءَةِ مِنْ عَلِيٍّ مَلأَ مِنْهُمُ الرَّحْبَةَ وَالمَسْجِدَ. قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّائِبِ: فَإِنِّي مَعَ نَفَرٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَالنَّاسُ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ، إِذْ هَوَّمْتُ تَهْوِيمَةً» (٣).

وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلَ النُّعاسُ حَتَّى يَخْفِقَ بِرَأْسِهِ، يُقالُ: هَوَّمَ الرَّجُلُ وَتَهَوَّمَ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ رُقَيْقَةَ وَرُؤْياها: «قالَتْ: أَنا راقِدَةٌ أَوْ مُهَوِّمَةٌ» (٤).

وَالتَّهْوِيمُ فَوْقَ السِّنَةِ دُونَ النُّعاس.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ: «أَنَّهُ كَانَ يَبْدُو فَادَّلَجَ لَيْلَةً يُرِيدُ الجُمُعَةَ، [فَهَوَّمَ] (٥) حِينَ بَلَغَ المَقابِرَ، فَرَأَى صَاحِبَ كُلِّ قَبْرٍ جَالِسًا عِنْدَ قَبْرِهِ،


(١) سبق تخريجه ص ٣٤٠، في مادّة (هزم)، وانظر: الغريبين ٦/ ١٩٥١.
(٢) انظر ص ٣٤٠ من هذا الكتاب، في مادّة (هزم).
(٣) سبق تخريجه ص ٣٢٥، في مادّة (هدل).
(٤) سبق تخريجه م ٦ ص ٣٨، في مادّة (كرب).
(٥) في تفسير ابن كثير: «فقوّم»، وهو تحريف.

<<  <  ج: ص:  >  >>