[فصل العين مع الميم]
• (عمد) فِي حَدِيْثِ أُمِّ زَرْعٍ فِي قَوْلِ إِحْدَى النِّسْوَةِ: «زَوْجِي رَفِيْعُ العِمَادِ» (١).
أَرَادَتْ عِمَادَ بَيْتِ شَرَفِهِ، وَالعَرَبُ تَضَعُ البَيْتَ مَوْضِعَ الشَّرَفِ فِي النَّسَبِ وَالحَسَبِ.
قَالَ المُبَرِّدُ (٢): يُقَالُ: رَجُلٌ طَوِيْلُ العِمَادِ إِذَا كَانَ مُعَمَّدًا، أَيْ: طَويْلًا.
قَالَ - تَعَالَى -: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (٧)﴾ (٣) أَيْ: ذَاتِ الطُّوْلِ.
قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا أَرَادَتْ رَفِيْعَ العِمَادِ أَنَّ عِمَادَ بَيْتِهِ وَخَيْمَتِهِ أَرْفَعُ مِنْ غَيْرِهِ لِيَرَاهُ الأَضْيَافُ وَمَنْ يَنْتَابُهُ مِنْ بَعِيْدٍ، فَيَقْصِدُوْنَهُ وَيَنْزِلُوْنَ عِنْدَهُ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى سُؤْدَدِهِ وَشَرْفِهِ فِي قَوْمِهِ.
- وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «يَأْتِي بِهِ أَحَدُهُمْ عَلَى عَمُودِ بَطْنِهِ» (٤).
قَالَ بَعْضُهُم (٥): أَرَادَ عَلَى ظَهْرِهِ؛ لأَنَّهُ يُمْسِكُ البَطْنَ فَهُوَ عَمُودُهُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٦): هُوَ عَلَى طَرِيْقِ ضَرْبِ المَثَلِ، أَيْ: يَأْتِي بِهِ عَلَى
(١) سبق تخريجه ص ١٥ (عبر).(٢) انظر الكامل للمبرِّد ص ٣/ ١٤١٤ - ١٤١٥.(٣) سورة الفجر، آية (٧).(٤) الحديث في: الموطَّأ ٢/ ٣٥ كتاب: البيوع باب: الحُكْرَةُ والتَّرَبُّصُ بلفظ: «عَمُوْدِ كَبِدِهِ» وسنن البيهقي ٦/ ٥٠، وشرح الزَّرقاني ٣/ ٣٨١.(٥) قاله أبو عمروٍ. انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٩١.(٦) انظر غريب الحديث ٣/ ٣٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.