للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يُرِيدُ مَا يَتْبَعُ الْمَالَ وَيَلْحَقُهُ مِنْ نَوَائِبِ الْحُقُوقِ مِنَ الزَّكَاةِ الْوَاجِبَةِ، وَنَوَافِلِ الصَّدَقَةِ، وَحَقِّ الْقِرَى وَالضِّيَافَةِ لِعَابِرِي السَّبِيلِ (١).

وفي حديث أبي واقد اللَّيْثي: «تَابَعْنَا الأَعْمَالَ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَبْلَغَ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا» (٢) أَيْ أَحْكَمْنَاهَا وَعَرَفْنَاهَا. يقال لِلرَّجُلِ إِذَا أَتْقَنَ الشَّيْءَ وَأَحْكَمَهُ قَدْ تَابَعَ عَمَلَهُ.

وفي حديث الْأَشْعَرِيّ: «اتَّبِعُوا الْقُرْآنَ وَلَا يَتَّبِعَنَّكُمْ» (٣).

معناه: اجْعَلُوهُ أَمَامَكُمْ وَاتْلُوهُ. أي اعملو بما فيه واقرؤوه، ولا تُعْرِضُوا عنه فتكونوا قد جَعَلْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا.

وقيل (٤): لَا يَطْلُبَنَّكُمْ بِتَضْيِيعِكُمْ إِيَّاهُ، كَمَا يَطْلُبُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ بِالتَّبِعَةِ.

(تبن) في الحديث: «إِنَّ الرَّجُلَ لِيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يَتْبَنُ (٥) فِيهَا يَهْوِى بِهَا فِي النَّارِ» (٦).

قال أَبُو عُبَيْدٍ (٧): «هُوَ مِنَ التَّكَايُسِ وإِغْمَاضِ الْقَوْلِ فِي الْجَدَلِ


(١) في (م) سبيل.
(٢) أخرجه وكيع في الزهد رقم (٢) وأحمد في الزهد رقم (٢٠٠)، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (١٧١)، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٥٨.
(٣) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ١٧٢، ١٧٣، وهو في الغريبين للهروي ١/ ٢٤٦، ٢٤٧، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٠٢.
(٤) في (م) وقليل.
(٥) في النهاية (يُتَبِّنُ) وكلا الضبطين صحيح انظر القاموس (تبن).
(٦) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق باب حفظ اللسان ٧/ ١٨٤، ومسلم في كتاب الزهد باب التكلم بالكلمة يهوي بها في النار ٤/ ٢٢٩٠، كلاهما عن أبي هريرة بلفظ (ما يَتَبَيَّنُ).
(٧) في غريب الحديث ٤/ ٤٠٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>