سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِطُولِ ذَنَبِهِ، كَأَنَّهُ يَلْحَفُ الْأَرْضَ بِهِ.
• (لحق) في حَدِيثِ عُمَرَ فِي القُنُوتِ: "وَإِنَّ عَذَابَكَ بِالكُفَّارِ مُلْحِقٌ" (١).
بِكَسْرِ الحاءِ، هَكَذَا رُوِيَ، وَهُوَ بِمَعْنَى: لاحِقٍ، يُقالُ: لَحِقْتُ القَوْمَ وَأَلْحَقْتُهُمْ، ذَكَرَهَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢).
• (لحك) فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ: "أَنَّهُ كَانَ إِذا سُرَّ بِشَيْءٍ صَارَ وَجْهُهُ كَالمِرْآةِ، وَكَانَتِ الْجُدُرُ تُلاحِكُ وَجْهَهُ" (٣).
أَيْ: يُرَى شَخْصُ الجُدُرِ فِي وَجْهِهِ؛ لِضَوْئِهِ. وَالمُلاحَكَةُ: شِدَّةُ المُلاءَمَةِ.
• (لحم) في الحَدِيثِ: "إِنَّ اللهَ لَيُبْغِضُ أَهْلَ البَيْتِ اللَّحِمِينَ" (٤).
قال الثَّوْرِيُّ: هُمُ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ أَكْلَ لُحُومِ النَّاسِ يَعْنِي: المُغْتَابِينَ، وَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ أَكْلَ اللَّحْمِ.
قال عُمَرُ: "اتَّقُوا هَذِهِ المَجازِرَ؛ فَإِنَّ لَها ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الخَمْرِ" (٥).
قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ بِذَلِكَ الَّذِينَ تَكْثُرُ لُحُومُ أَبْدَانِهِمْ بِالسِّمَنِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لِإِفْراطِهِمْ فِي المَأْكُولِ، وَتَبَخْتُرِهِمْ فِي السِّمَنِ، كَمَا فِي
= خيل العرب وفرسانها ص ٣٦، وفي القاموس ٣/ ١٨٩ (لحف) ضبطه في الوجهين، فقال: "كأَمِيرٍ أَوْ زُبَيْرٍ"، وانظر: الغريبين ٥/ ١٦٧٩.(١) سنن البيهقي الكبرى ٢/ ٢١١، كتاب الصلاة، باب دعاء القنوت.(٢) غريبه ٣/ ٣٧٤.(٣) دلائل النبوة للبيهقيّ ١/ ٢٢٢، غريب الخطابي ١/ ٥٩٧.(٤) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٣٣، الغريبين ٥/ ١٦٧٩.(٥) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٣٤، الغريبين ٥/ ١٦٨٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute