للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَقالَتْ: «وَأَطْفَأَ مَا حَشَّتِ (١) اليَهُودُ وَأَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ جُحَّظُ الأَبْصَارِ تَنْتَظِرُونَ العَدْوَةَ (٢)» (٣).

أَرادَتْ: أَنْتُمْ أَثْأَرْتُم (٤) النَّظَرَ، تَنْتَظِرُونَ أَنْ تَقَعَ فِتْنَةٌ فَيَنْعِقَ فِيها نَاعِقٌ وَيَقَعَ (٥) للإسْلامِ وَهْنٌ.

يُقالُ: جَحَظَتِ العَيْنُ: إِذا نَتَأَتْ عِنْدَ الغَضَبِ أَوْ عِنْدَ الإِنْكَارِ.

(جحف) وفي الحديث: «خُذُوا العَطاءَ ما كانَ عَطَاءً، فَإِذا تَجَاحَفَتْ قُرَيْشٌ على الْمُلْكِ فَدَعُوهُ» (٦).

مَعْناهُ: تَنازَعَتِ المُلْكَ بَيْنَهُمْ، وَتَقاتَلُوا عَلَيْهِ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَجْحَفَتْ بِنَا السَّنَةُ. أَيْ: أَذْهَبَتِ المَالَ (٧).

وَسَيْلٌ جُحافٌ: للَّذِي يُهْلِكُ المالَ يَجْرُفُهُ جَرْفًا.


(١) أي: ما أوقدت من نيران الحرب أو الفتنة. وسيأتي تفسيره في (حشش) ص ٢٤١.
(٢) في م: (العداوة).
(٣) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ٢/ ١٦٢، وذكر في الغريبين ١/ ٣٢١، والفائق ٢/ ١٦٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٤٠، والنّهاية ١/ ٢٤١، ومنال الطّالب ٥٧٤، والعقد الفريد ٤/ ١٢٩، وبلاغات النّساء لابن طيفور ٨، وسيأتي في (حشش) ص ٢٤١.
(٤) (أَتْأَرَ إِليهِ النَّظَرَ: أَحَدَّهُ … وَأَتْأَرْتُهُ بَصَرِي: أَتْبَعْتُهُ إِيَّاهُ). اللّسان ٤/ ٨٧.
(٥) في ك: (فيقع).
(٦) أخرجه أبو داود ٣/ ٣٦٢ كتاب الخراج والإمارة باب في كراهية الافتراض في آخر الزّمان حديث ٢٩٥٨، والخطّابي في غريبه ١/ ٥٧٠، وذكر في الغريبين ١/ ٣٢٢، والفائق ١/ ١٩٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٤٠، والنّهاية ١/ ٢٤١.
(٧) انظر غريب الحديث للخطَّابي ١/ ٥٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>