للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ذاكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ» (١).

الهَنَعُ وَالجَنَأُ واحِدٌ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي الإِنْسَانِ قَلِيلُ مَيْلٍ وَانْحِناءٍ، وَيُقالُ: الهَنَعُ: تَطامُنٌ فِي العُنُقِ خاصَّةً.

(هنم) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «مَا هَذِهِ الهَيْنَمَةُ؟» (٢).

قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ الكَلامُ الخَفِيُّ. وَاليَاءُ زَائِدَةٌ.

(هنن) في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَالَ لِصاحِبِ النَّعَمِ السِّتِّ: تَنْتِجُهَا وَافِيَةً أَعْيُنُها وَآذانُها، فَتَجْدَعُ هَذِهِ وَتَقُولُ: صَرْبَى، وَتَهُنُّ هَذِهِ وَتَقُولُ: بَحِيرَةً» (٣).

قَوْلُهُ: «تَهُنَّ»، أَيْ: تُصِيبُ هَنَ هَذِهِ، أَي: الشَّيْءَ مِنْهَا، كَالأُذُنِ وَالعَيْنِ وَنَحْوِهِما. وَهَنٌ: كِنايَةٌ عَنِ الشَّيْءِ لَا يُذْكَرُ بِاسْمِهِ، يُقالُ: أَتَانِي هَنٌّ وَهَنَّةٌ - مُشَدَّدٌ وَمُخَفَّفٌ -، وَهَنَنْتُهُ أَهُنُّهُ هَنًّا: إِذا أَصَبْتَ مِنْهُ هَنًا، أَيْ: مَوْضِعًا. قالَ الهَرَوِيُّ: عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَى الأَزْهَرِيِّ فَأَنْكَرَهُ وَقالَ: إِنَّمَا هِيَ: «وَتَهِنُ هَذِهِ»، مِنْ بابِ المُعْتَلِّ، أَيْ: تُضْعِفُهُ (٤)، يُقالُ: وَهَنْتُهُ فَهُوَ مَوْهُونٌ: إِذا أَضْعَفْتَهُ.


(١) غريب الخطّابيّ ٢/ ٦٥، الغريبين ٦/ ١٩٤٥، الفائق ٤/ ١١٦.
(٢) المستدرك للحاكم ٤/ ٦٥ - ٦٦، ح (٦٨٩٧)، كتاب معرفة الصّحابة، ذِكر فاطمة بنت الخطّاب بن نفيل، أخت عُمَر ، غريب أبي عبيد ١/ ٢٦٠.
(٣) سبق تخريجه ص ٢٢، في مادّة (نتج).
(٤) الغريبين ٦/ ١٩٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>