• (لقح) في الحديث: "أَنَّهُ نَهَى عَنِ المَلاقِيحِ"(١).
هِيَ الأجنة التي في البطون. كانوا يبيعونها في بُطُون الأُمهات، فنُهوا عنه؛ لما فيه من الغَرَر والجَهالة.
وفي حديث ابن عباس:"اللَّقَاحُ واحدٌ"(٢).
قيل: هو اسم ماء الفَحْل. أراد أن ماء الفَحْل الذي حُمِلَتْ منه المرأةُ واحدٌ، فاللَّبَنُ الذي أَرْضَعَتْ كلُّ واحدةٍ منهُما أَصْلُه ماءُ الفَحْل، وهو واحدٌ. ويحتمل أن اللَّقَاح بمعنى الإِلْقَاح، يقال: أَلْقَحَ الفَحْلُ النَّاقَةَ إِلْقَاحًا وَلِقَاحًا، كما يُقال: أَعْطَى إِعْطَاءً وَعَطَاءً. والأصلُ للإبل، ثم يُستعارُ في النساء.
وفي حديث عُمَر:"أَدِرُّوا لِقْحَةَ المسلمين"(٣).
معناه: أنه قال لعُمَّاله: أَعْطُوا المسلمين عطاءَهم. كأنه أراد: أَدِرُّوا دِرَّةَ الفَيْءِ والخراج الذي منه عطاؤُهم. وإدرارُه: جبايته وجمعه لهم.
وفي حديث أبي مُوسى: "أنه قال لِمُعَاذٍ حِينَ تَذَاكَرَا قِرَاءَةَ القُرْآن:
(١) مسند الربيع ٢٢٣، ح (٥٥٧)، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، غريب أبي عبيد ١/ ٢٠٧. (٢) سنن الترمذي ٣/ ٤٥٤، ح (١١٤٩)، كتاب الرضاع، باب ما جاء في لبن الفحل. (٣) الزّاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٢٣١، الغريبين ٥/ ١٦٩٨، الفائق ٣/ ٣٢٧، غريب ابن الجوزي ٢/ ٣٢٨.