للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِسَانِهَا، كَأَنَّ اللهَ أَلْقَاهُ عَلَيْهِ (١).

(عمر) فِي الحَدِيْثِ: «العُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَهَا وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ» (٢).

وَهِيَ أَنْ يَقُوْلَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: هَذِهِ الدَّارُ لَكَ عُمرَكَ، أَوْ يَقُوْلُ: هَذِهِ الدَّارُ لَكَ عُمْري، ثُمَّ إِذَا انْقَضَى عُمْرُ أَحَدِهِمَا رَجَعَتْ إِلَى المُعْمِرِ، فَأَبْطَلَ الشَّرْعُ ذَلِكَ، وَحَكَمَ بِأَنَّهَا لِوَرَثَةِ المُعْمَرِ (٣) (وَلَا تَعُودُ إِلَى المُعْمِرِ وَلَا إِلَى وَرَثَتِهِ.

وَقَالَ مَالِكٌ (٤): إِذَا شَرَطَ المُعْمِرُ) (٥) أَنْ تَعُوْدَ إِلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِ المُعْمَرِ فَهُوَ عَلَى الشَّرْطِ، تَعُودُ إِلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَقُوْلَ: هُوَ لَكَ وَلِعَقِبكَ مِنْ بَعْدِكَ.

- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ كَتَبَ كِتَابًا لِوَفْدِ قَدِمُوا عَلَيْهِ مِنْ بَنِي عُلَيْمٍ مِنْ كَلْبِ المَدِينَةِ، مَعَهُمْ قَطَنُ بْنُ حَارِثَةَ العُلَيْمِيُّ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُوْلِ اللهِ لِعَمَائِرِ كَلْبٍ» (٦).

العَمَائِرُ: جَمْعُ عِمَارَةٍ (٧)، وَهِيَ فَوْقَ البَطْنِ وَدُوْنَ القَبِيْلَةِ، وَالشَّعْبُ


(١) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٦.
(٢) الحديث في: صحيح ابن حِبَّان ١١/ ٥٣١، وفتح الباري ٥/ ٢٨٣.
(٣) في (م): «المُعْمِر» بكسر الميم.
(٤) انظر الموطَّأ ٢/ ١٢٢ كتاب: الأقضية باب: القضاء في الْعُمْرَى.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (م).
(٦) الحديث في: طبقات ابن سعد ١/ ٣٣٤ - ٣٣٥، وأشار إليه ابن الأثير في الاستيعاب ١/ ٨٠ وابن حجر في الإصابة ١/ ٥١، ت (٩٩) و ٥/ ٤٤٨، والحديث بطوله في منال الطالب ص ٤٤ في ترجمة قطن.
(٧) في (م): «عَمَارة» بفتح العين والميم.

<<  <  ج: ص:  >  >>