للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(أثم) وفي حديثِ الحسنِ: «مَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنْهُمْ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ تَأَثُّمًا» (١). أَيْ تَجَنُّبًا لِلإِثْمِ.

ومنه في حديث معاذٍ أَنَّ النَّبِيَّ قال له: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ. فقال معاذ: أَفَلَا أُخْبِرُ بِهَا؟ فَقَالَ: إِذَنْ يَتَّكِلُوا. فَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا» (٢). أَيْ تَحَرُّجًا أَنْ يَبْقَى لَدَيْهِ حَدِيثٌ [مَا] مَكْتُومًا، يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَرْوِيَهُ. فَيَلْحَقَهُ وَعِيدُ الْكِتْمَانِ.

(أثى) وفي حديث علي: «لآتِيَنَّ عَلِيًّا فَلأَثِيَنَّ بِكَ» (٣).

معناه لأَشِيَنَّ بِكَ، يقال: أَثَوْتُ بِهِ وأَثَيْتُهُ، إِذَا وَشَيْتَ بِهِ، كما يقال: حَنَوْتُ الْعُودَ وَحَنَيْتُهُ، وَأَتَوْتُ فُلَانًا وَأَتَيْتُه.


(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن سيرين بدون لفظ (تأَثّمًا) ٣/ ٥٣٧، وابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن سيرين كذلك ٣/ ٣٥٠.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب العلم باب من خَصَّ بالعلم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا … ١/ ٤١.
ومسلم في كتاب الإيمان باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة ١/ ٦١.
(٣) الغريبين للهروي ١/ ٢٠، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١١، والنهاية لابن الأثير ١/ ٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>