للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: «لَمَّا قُتِلَ أَبُوهُ، قَالَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْ وَجْهِهِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيَّ فَلا يَزَعُنِي» (١).

أَيْ: لا يَزْجُرُنِي.

• (وزغ) وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ مَرَّ بِالحَكَمِ بْنِ العاصِ (٢) أَبِي مَرْوانَ (٣)، فَجَعَلَ يَغْمِزُ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ بِهِ وَزَغًا، فَرَجَفَ مَكَانَهُ» (٤).

الوَزَغُ: الاِرْتِعاشُ، وَأَصْلُهُ: مِنْ تَوْزِيغِ الجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَهُوَ حَرَكَتُهُ، يُقالُ: وَزَغَ الجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَأَوْزَغَتِ النَّاقَةُ: إِذا رَمَتْ بِبَوْلِها شَيْئًا شَيْئًا. وَمِنْهُ قِيلَ لِسامٍ أَبْرَصَ: وَزَغٌ؛ لِخِفَّتِهِ وَسُرْعَةِ حَرَكَتِهِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَوْزاغِ» (٥).


(١) صحيح البخاريّ ٤/ ١٤٩٥، ح (٣٨٥٢)، كتاب المغازي، باب مَن قتل من المسلمين يوم أُحد، بلفظ: «فجعل أصحاب النبي ﷺ ينهوني، والنّبِيّ ﷺ لم ينهه»، وهو بلفظه في: الغريبين ٦/ ١٩٩٥.
(٢) (بن العاص) ساقط من (ص) و (م).
(٣) الحكم بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ القرشيّ الأمويّ، عمّ عثمان بن عفّان، وأبو مروان بن الحكم، كان من مسلمة الفتح، أخرجه الرّسول ﷺ من المدينة وطرده عنها، فنزل الطائف، ولم يزل بها حتّى استقدمه عثمان في خلافته إلى المدينة. توفّي في آخر خلافة عثمان قبل القيام على عثمان بأشهر.
انظر: الاستيعاب ١/ ٣٥٩.
(٤) الإصابة ٣/ ٦١٢، أسد الغابة ٥/ ٤١٩، غريب الخطّابيّ ١/ ٥٤٢.
(٥) صحيح البخاريّ ٣/ ١٢٠٤، ح (٣١٣١)، كتاب بدء الخَلق، باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، صحيح مسلم ٤/ ١٧٥٧، ح (٢٢٣٧)، كتاب السّلام، باب =

<<  <  ج: ص:  >  >>