للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

خَوْفُ اللهِ - تعالى -.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا: «إِنَّ المُغِيرَةَ رَجُلٌ وَازِعٌ» (١).

هُوَ مِنْ وَزَعْتُ الرَّجُلَ عَنِ الشَّيْءِ: إِذا كَفَفْتَهُ، وَالوَازِعُ فِي الجَيْشِ: هُوَ الَّذِي يُدَبِّرُ أَمْرَهُمْ، وَيَضَعُهُمْ مَوَاضِعَهُمْ (٢)، وَيَرُدُّ مَنْ شَذَّ مِنْهُمْ، كَالنَّقِيبِ فِيهِمْ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ خَرَجَ لَيْلَةً فِي شَهْرِ رَمَضانَ وَالنَّاسُ أَوْزَاعٌ - أَيْ: فِرَقٌ، وَكَانُوا يَنْتَفِلُونَ بَعْدَ الفَرْضِ أَفْرَادًا -، فَقَالَ: لَوْ جَمَعْنَاهُمْ عَلَى قَارِئٍ، وَأَمَرَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَأَمَّهُمْ، ثُمَّ قَالَ: نِعْمَ البِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي (٣) تَنامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي (٤) تَقُومُونَ فِيهَا» (٥).

يَعْنِي: صَلاةَ أَوَّلِهِ.

وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: «لا يُوزَعُ رَجُلٌ عَنْ جَمَلٍ يَخْطِمُهُ» (٦).

أَيْ: لا يُمْنَعُ مِنْهُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: وَزَعْتُهُ عَنِ الْأَمْرِ، وَمَعْنَاهُ: لا يَأْخُذُ عَلَى ضِرَابِ الفُحُولَةِ عَسْبًا.


(١) غريب ابن قتيبة ١/ ٥٥٧، الفائق ٣/ ٢٦٨.
(٢) في (م): (في مواضعهم).
(٣) في (س): «والَّذي».
(٤) في (س): «الَّذي».
(٥) صحيح البخاريّ ٢/ ٧٠٧، ح (١٩٠٦)، كتاب الصّلاة، باب فضل مَن قام رمضان.
(٦) سبق تخريجه م ٦ ص ٢٨، في مادّة (كثر).

<<  <  ج: ص:  >  >>