للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الواو مع الصاد]

(وصب) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ فارِعَةَ بِنْتَ أَبِي الصَّلْتِ (١) قالَتْ لأَخِيها أُمَيَّةَ: هلْ تَجِدُ شَيْئًا؟. قالَ: لا، إِلَّا تَوْصِيبًا» (٢).

أَيْ: فُتُورًا فِي الأَعْضاءِ. والتَّوْصِيبُ والتَّوْصِيمُ واحِدٌ، كَما يُقالُ: دائِمٌ وَدائِبٌ، وَلازِمٌ وَلازِبٌ.

(وصر) وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: «أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُما: إِنَّ هَذا اشْتَرَى مِنِّي أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الحِيرَةِ، وَقَبَضَ مِنِّي وِصْرَهَا، فَلا هُوَ يَرُدُّ الوِصْرَ، وَلَا يُعْطِينِي الثَّمَنَ» (٣).

الوِصْرُ: كِتابُ الشِّرَى. وَأَصْلُهُ: إِصْرٌ، قُلِبَتِ الهَمْزَةُ واوًا، كَما قالُوا: إِرْثٌ وَوِرْثٌ، وَوِكافٌ وَإِكافٌ، وَسُمِّيَ الكِتابُ إِصْرًا؛ لأَنَّهُ كَالعَهْدِ بَيْنَ المُتَبَايِعَيْنِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى إِصْرًا؛ لأَنَّهُ يَأْصِرُ إِلَى الحَقِّ، أَيْ: يَعْطِفُ، يُقالُ: بَيْنَهُمْ آصِرَةٌ، أَيْ: عاطِفَةُ رَحِمٍ أَوْ مَوَدَّةٍ.

(وصع) فِي الحَدِيثِ: «إِنَّ العَرْشَ عَلَى مَنْكِبِ إِسْرَافِيلَ، وَإِنَّهُ لَيَتَواضَعُ للهِ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الوَصَعِ» (٤).

هُوَ الصَّغِيرُ مِنْ أَوْلادِ العَصافِيرِ، وَيُقالُ: هُوَ طَائِرٌ شَبِيهٌ بِالعُصْفُورِ فِي صِغَرِهِ.


(١) سبقت ترجمتها ص ١٩٤.
(٢) سبق تخريجه ص ١٩٤، في مادّة (وثب).
(٣) غريب ابن قتيبة ٢/ ٥٠٨، الغريبين ٦/ ٢٠٠٤، الفائق ٤/ ٦٤.
(٤) الزّهد لابن المبارك ص ٧٤، ح (٢٢١)، تفسير القرطبيّ ١٧/ ٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>