للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(شبرق) وَمِنْ رُباعِيِّهِ، فِي حَدِيثِ عَطاءٍ (١)، أَنَّهُ قالَ: «لا بَأْسَ بِالشِّبْرِقِ وَالضَّغابِيسِ (٢) ما لَمْ تَنْزِعْهُ مِنْ أَصْلِهِ» (٣).

الشِّبْرِقُ: نَبْتٌ بِالحِجازِ، وَالضَّرِيعُ يَابِسُهُ، وَهُوَ يُؤْكَلُ، غَيْرَ أَنَّهُ لا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ، أَرادَ أَنَّهُ لا بَأْسَ بِقَطْعِ هَذَيْنِ مِنَ الحَرَمِ ما لَمْ يَنْزِعْهُما مِنْ أُصُولِهِما.

(شبع) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ مُوسَى آجَرَ نَفْسَهُ بِشِبْعِ بَطْنِهِ» (٤).

هُوَ مِقْدَارُ ما يُشْبِعُ مِنَ الطَّعامِ، وَالشِّبَعُ: المَصْدَرُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ زَمْزَمَ كانَ يُسَمَّى فِي الجاهِلِيَّةِ شُباعَةَ» (٥).

مَصِيرًا إِلَى أَنَّ مَاءَها يُشْبِعُ وَيُرْوِي.

وَفِي الحَدِيثِ: «المُتَشَبِّعُ بِما لَمْ يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» (٦).

مَعْناهُ: المُتَزَيِّنُ بِأَكْثَرَ مِمَّا عِنْدَهُ يَتَكَثَّرُ بِذَلِكَ وَيَتَزَيَّنُ بِالباطِلِ، كَالمَرْأَةِ تَتَزَيَّنُ وَتَدَّعِي مِنَ الحُظْوَةِ عِنْدَ زَوْجِها بِأَكْثَرَ مِمَّا عِنْدَهُ، تُرِيدُ


(١) هو عطاء بن أبي رباح.
(٢) الضّغابيس: القثّاء الصّغار، وقيل: شبيه به يؤكل. اللّسان (ضغبس).
(٣) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٦٦٣، الفائق ٢/ ٢٢٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥١٦، المجموع المغيث ٢/ ١٧١.
(٤) الحديث في: تفسير القرطبيّ ١٣/ ٢٧٧، الفردوس بمأثور الخطاب ١/ ٢٢٧.
(٥) الحديث في: مصنّف عبد الرّزّاق ٥/ ١١٧، كتاب المناسك، باب زمزم وذكرها، ح (٩١٢٠)، مصنّف ابن أبي شيبة ٣/ ٢٧٣، كتاب الحجّ، باب في فضل زمزم، ح (١٤١٣٤)، مجمع الزّوائد ٣/ ٢٨٦، المعجم الكبير ١٠/ ٢٧١، التّرغيب والتّرهيب ٢/ ١٣٦، أخبار مكّة للفاكهي ٢/ ٣٦.
(٦) سبق تخريجه ص ٦٢، في مادّة (زور)، وانظر: الغريبين ٣/ ٩٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>