للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بالصَّبِيِّ ونَفْسُهُ تَقَعْقَعُ» (١) (٢).

أَيْ: تَضْطَرِبُ وَتَتَحَرَّكُ وَتَتَغَيَّرُ مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ (٣) أُخْرَى إِذَا قَرُبَتْ مِنَ المَوْتِ. يُقَالُ: إِنَّهُ لَيَتَقَعْقَعُ لِحْيَاهُ مِنَ الهَرَمِ.

(قعو) في الحديث: «نَهَى عَنِ الإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ» (٤).

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (٥): الإِقْعَاءُ: جُلُوسُ الرَّجُلِ عَلَى أَلْيَتَيْهِ نَاصِباً فَخِذَيْهِ، مِثْلُ إِقْعَاءِ الكَلْبِ وَالسَّبُعِ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٦): ويُفَسِّرُ أَصْحَابُ الحَديثِ أَنَّ الإِقْعَاءَ: أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ كَما جَاءَ فِي الحَدِيثِ وَالْأَثَرِ «النَّهْيُ عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ» (٧) قَالَ: تَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَشْبَهُ؛ لأَنَّ الكَلْبَ يُقْعِي كَمَا قَالَ.

وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ (٨): الإِقْعَاءُ: أَنْ يَجْلِسَ عَلَى وَرْكَيْهِ، وَهُوَ الاحْتِفَازُ والاسْتِيْفَازُ.


(١) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: الجنائز باب: زيارة القبور ب (٣١) ح (١٢٨٤) ص ٢٠٥، وورد في مواضع أخرى، ومسلم كتاب: الجنائز باب: البكاء على المريض ب (٦) ح (٩٢٣) ص ٢/ ٦٣٥.
(٢) بهامش (س): «هذا الحديث رواه البخاري والترمذي … وهو أن أحد بنات النبي أرسلت خلفه في ابن لها قد احتضر فأبى ثم أرسلت إليه تقسم» الحديث. يقال: إن هذه البنت زينب، والدمياطي سمى هذا الابن علياً.
(٣) «حالة» زيادة من (م).
(٤) الحديث في: مستدرك الحاكم ١/ ٤٠٥، ومسند أحمد ٣/ ٢٣٣.
(٥) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢١٠.
(٦) انظر المصدر السابق.
(٧) انظر تخريجه م ٤ ج ٢ ص ١٥٤ (عقب).
(٨) انظر تهذيب اللغة ٣/ ٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>