كَلامَكَ (١) بِمَرَّتَيْنِ فَلا مَطْمَعَ فِي فَهْمِها. وَرَواهُ بَعْضُهُمْ: «فَأَرْبَعٌ» مَقْطُوْعَةَ الأَلِفِ، فَعَلى هذا مَعْناهُ: إِنَّ غايَةَ الكَلامِ أَرْبَعُ مَرَّاتٍ (٢) كَأَنَّهُ قالَ: يُعادُ الكَلامُ لِلرَّجُلِ مَرَّتَيْنِ حَتَّى يَفْهَمَ، وَيُضَاعَفُ ذلكَ لِلْمَرْأَةِ، فَيُعَادُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ لِنَقْصِ عَقْلِها وَقِصَرِ فَهْمِها (٣).
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بنَ عَبْدَ العَزِيْزِ: «أَنَّهُ جَمَّعَ فِي مُتَرَبَّعٍ لَهُ كَانَ يَتَرَبَّعُهُ، ثُمَّ انْحَرَفَ فقالَ: إِنَّ الإمامَ يُجَمِّعُ حَيْثُ كَانَ» (٤).
المُتَرَبَّعُ: المَوْضِعُ الَّذي (٥) يُخْرَجُ إِلَيْهِ أَيَّامَ الرَّبِيعِ، فَيُقِيْمُ فِيْهِ لِلرَّعْي، يُقالُ: ارْتَبَعَ القَوْمُ وَتَرَبَّعُوا بِمَكان كَذا.
وَفِي بَعْضِ الأَحادِيْثِ: «أَغِبُّوا عِيادَةَ المَرِيْضِ، وَأَرْبِعُوا» (٦).
يَقُوْلُ: دَعُوْهُ يَوْمَيْنِ، وَأْتُوهُ اليَوْمَ الرَّابِعَ، والأَصْلُ فِيْهِ وِرْدُ الإِبِلِ إِذا وَرَدَتْ يَوْمًا وَتَرَكَتْ يَوْمَيْنِ وَوَرَدَتِ اليَوْمَ الرَّابِعَ، فَهُوَ الرِّبْعُ، وَقَدْ أَرْبَعَ إِبِلَهُ: إِذا أَوْرَدَها كذلِكَ.
• (ربغ) في حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا جَاءهُ فِي نَاقَةٍ نُحِرَتْ. فقالَ لَهُ عُمَرُ:
= والمجموع المغيث ١/ ٧٣٠، والنِّهايَة ٢/ ١٨٧.(١) في: (ك): (يفهم) بدل: (تفهم).(٢) قاله الخطّابيّ في غريب الحديث ٣/ ١٩.(٣) قاله النّضر بن شميل. المرجع السّابق.(٤) الحديث في: غريب الحديث للخَطّابيّ ٣/ ١٤١، والفائق ٢/ ٣٣، والمجموع المغيث ١/ ٧٣٠، والنِّهايَة ٢/ ١٨٨.(٥) (الَّذي) ساقطة من: (م، و ك).(٦) الحديث في: إحياء علوم الدّين ٢/ ٣٢٦، وكنز العمال ٩/ ٩٧، ٩٨ حديث رقم ٢٥١٥٢، =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute