للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقِيْلَ: هِيَ شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ، كَأَنَّهَا إِذْخِرَةٌ. قَالَ الأَزْرَقِيُّ (١): فَيُقَالُ لَهُ: مَسْجِدُ العَيْشُوْمَةِ، فِيْهِ عَيْشُوْمَةٌ خَضْرَاءُ أَبَدًا فِي الجَدْبِ وَالخِصْبِ.

(عشنق) مِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي حَدِيْثِ أُمِّ زَرْعٍ فِي قَوْلِ الثَّالِثَةِ: «زَوْجِي العَشَنَّقُ» (٢).

وَهُوَ الطَّوِيْلُ، أَيْ: لَيْسَ عِنْدَهُ فَائِدَةٌ أَكْثَرُ مِنْ طُوْلِهِ بِلَا نَفْعٍ (٣). وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ مَنْظَرٌ بِلَا خَيْرٍ.

(عشو) فِي حَدِيْثِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: حَيْثُ تَبِعَ القَوْمَ الذِيْنَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ ، فِي القِصَّةِ المَعْرُوفَةِ، قَالَ: «فَأَخَذَ عَلَيْهِم بِالْعَشْوَةِ» (٤).

أَيْ: بِالسَّوادِ مِنَ اللَّيْلِ، وَمِنْ ذَلِكَ يُقَالُ: أَوْطَأْتُهُ العَشْوَةَ (٥)، أَيْ: غَرَّرْتُهُ، وَالأَصْلُ فِيْهِ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى أَنْ يَطَأَ مَا لَا يُبْصِرُهُ، وَوَاطِئُ العَشْوَةِ رُبَّما تَرَدَّى فِي بِئْرٍ أَوْ وَقَعَتْ رِجْلُهُ عَلَى حَيَّةٍ أَوْ هَامَّةٍ تُرْدِيْهِ، وَكَذَلِكَ حَاطِبُ اللَّيْلِ (٦)، وَيُقَالُ: عَشْوَةٌ وَعُشْوَةٌ وَعِشْوَةٌ (٧) جَمِيْعًا.

- وَفِي حَدِيْثِ سَعِيْدِ بْنِ المُسَيِّبِ «أَنَّهُ كَانَ قَدْ ذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ،


(١) أخبار مكَّة ٢/ ١٧٤.
(٢) سبق تخريجه ص ١٥ (عبر).
(٣) قاله الأصمعي. انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٢٩١.
(٤) الحديث في: صحيح مسلم كتاب: الجهاد باب: غزوة ذي قرد وغيرها ح (١٨٠٦) ٣/ ١٤٣٨.
(٥) مجمع الأمثال ١/ ٢٣.
(٦) انظر جمهرة الأمثال ٢/ ١٥٩.
(٧) قاله أبو عبيد وابن الأعرابي. انظر إصلاح المنطق ١٧٤، وقال ابن السِّكِّيت: ولم يعرفْ الكسائيُّ الفتحَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>