أَي: اِسْتَخْرَجُوا مِنهُ الحَدِيثَ.
• (نجج) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الأَشْعَثِ: «أَنَّهُ كَتَبَ إِلى الحَجَّاجِ: سَأَحْمِلُكَ عَلَى نَاقَةٍ حِدْبارٍ، يَنِجُّ ظَهْرُها» (١).
أَيْ: يَسِيلُ قَيْحًا، يُقالُ: نَجَّتِ القَرْحَةُ تَنِجُّ نَجًّا.
• (نجح) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي خُطْبَتِها فِي ذِكْرِ أَبِيهَا: «نَجَحَ إِذْ أكْدَيْتُمْ» (٢).
نَجَحَ مِنَ النَّجَاحِ، وَهُوَ الظَّفَرُ بِالحَاجَةِ، يُقَالُ: أَنْجَحَ اللهُ حَاجَتَهُ فَنَجَحَتْ.
• (نجد) فِي الحَدِيثِ: «إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا» (٣).
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «نَجْدَتُها»: أَيْ: فِي حَالِ كَثْرَةِ شُحُومِهَا وَحُسْنِهَا.
أَرَادَ: الإِبِلَ حِينَ تَمْنَعُ صَاحِبَهَا أَنْ يَنْحَرَهَا نَفَاسَةً بِهَا، فَصَارَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ السِّلاحِ لَهَا تَمْتَنِعُ بِهِ مِنْ رَبِّهَا، فَتِلْكَ نَجْدَتُهَا، وَهِيَ الشَّجَاعَةُ (٤). وَقَوْلُهُ: «وَرِسْلِها»: أَنْ لا يَكُونَ لَهَا سِمَنٌ فَيَهُونَ عَلَيْهِ إِعْطَاؤُهَا، فَهُوَ يُعْطِيهَا عَلَى رِسْلِهَا مُسْتَهِينًا بِهَا. كَأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُعْطِيهَا عَلَى مَشَقَّةٍ مِنَ النَّفْسِ وَعَلَى طِيبٍ مِنْهَا.
(١) غريب الخطّابِيّ ٣/ ٩٧١، المجموع المغيث ٣/ ٢٦١، الفائق ١/ ٢٦٩.(٢) سبق تخريجه م ٦ ص ٢٦، في مادّة (كدي).(٣) مسند أحمد ٢/ ٤٩٠، ح (١٠٣٥٥)، سنن النّسائيّ ٥/ ١٠ - ١٢، ح (٢٤٤٠)، كتاب الزَّكاة، باب التّغليظ في حبس الزّكاة.(٤) غريب أبي عبيد ١/ ٢٠٤ - ٢٠٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute