للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فرم) وَفِي حَدِيْثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الحَجَّاجِ لَمَّا شَكَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ إِلَيْهِ مِنَ الحَجَّاجِ: يَا ابْنَ الْمُسْتَفْرِمَةِ بِحَبِّ (١) الزَّبِيْبِ» (٢).

الاسْتِفْرَامُ: أَنْ تُعَالَجَ المَرْأَةُ مَتَاعَهَا بِالأَشْيَاءِ العَفِصَةِ لِتُضَيِّقَهُ، وَذَلِكَ بِأَنْ تَحْتَشِي مِثْلَ حَبِّ الزَّبِيْبِ وَغَيْرِهِ مِمَّا فِيْهِ عُفُوْصَةٌ (٣).

- وَفِي بَعْضِ الأَخْبَارِ: «أَنَّ فُلانًا قَالَ لِفُلَانٍ: عَلَيْكَ بِفِرَامِ أُمِّكَ».

أَرَادَ عَبْدَ المَلِكِ شَتْمَهُ بِذَلِكَ رِعَايَةً لِحَقِّ أَنْسٍ .

(فرو) (٤) فِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِّ الأَمَةِ فَقَالَ: إِنَّ الأَمَةَ قَدْ أَلْقَتْ فَرْوَةَ رَأْسِهَا مِنْ وَرَاءِ الدَّارِ» (٥).

الفَرْوَةُ (٦): جِلْدَةُ الرَّأْسِ. وَأَرَادَ بِهِ القِنَاعَ.

المَعْنَى (٧): لَيْسَ عَلَيْهَا حِجَابٌ وَلَا قِنَاعٌ فَهْيَ تَخْرُجُ أَيْنَمَا أُرْسِلَتْ فِي أَدَاءِ الضَّرِيْبَةِ (٨)، وَرِعَايَةِ الغَنَمِ، فَكَأَنَّهُ رَأَى أَلَّا حَدَّ عَلَيْهَا إِذَا فَجَرَتْ لِهَذَا المَعْنَى.


(١) في ص: «بِعَجَمِ» المثبت ما في باقي النسخ وغريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٧٠٩، والفائق ١/ ٢١٣.
(٢) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٧١١، والغريبين ٥/ ١٤٤٣، والفائق
١/ ٢١٣، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٩١، والبيان والتبيين ١/ ٣٨٦.
(٣) العُفوصة: المرارة. انظر القاموس (عفص).
(٤) في (م) زيادة: «و».
(٥) الحديث في: مصنف عبد الرَّزَّاق ٧/ ٣٩٦ بلفظ: «أَلْقَتْ فَرْوَتَها وَرَاءَ الدَّارِ»، وتفسير القرطبي ٥/ ١٤٨.
(٦) قاله الأصمعي. انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٠٥.
(٧) في (م): «يقول» بدل: «المعنى». وليست في (س).
(٨) الضَّرِيبة: غَلَّة العبد. القاموس (ضرب).

<<  <  ج: ص:  >  >>