للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَعْنَاهُ: مَا يُبِينُ كَلَامَهُ. يُقَالُ: مَا يُفِيضُ فُلَانُ بِكَلِمَةٍ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِبِيَانٍ (١)، وَفُلَانٌ ذُوْ إِفَاصَةٍ أَيْ: ذُوْ بَيَانٍ.

(فيض) في صِفَتِهِ : «كَانَ مُفَاضَ البَطْنِ» (٢).

وَهُوَ أَنْ يَكُوْنَ فِيْهِ امْتِلَاءٌ، وَالعَرَبُ تَمْدَحُ بِهِ السَّادَةَ، وَتَقُوْلُ: انْدِحَاقُ البَطْنِ - وَهُوَ نُتُوْؤُهُ وَخُرُوجُهُ - مِنْ عَلَامَاتِ السُّؤدَدِ، وَتَذُمُّهُ فِي النِّسَاءِ. وَقَدْ وُصِفَ بالخَمَصِ (٣) (٤)، وَالوَجْهُ الجَمْعُ (٥) بَيْنَ الوَصْفَيْنِ، فَيَكُوْنُ الضُّمْرُ فِي أَعْلَى البَطْنِ، وَالوُفُوْرُ فِي أَسْفَلِهِ، بِدَلِيْلِ مَا رُويَ أَنَّهُ: «كَانَ فِي خَاصِرَتِهِ انْفِتَاقٌ» (٦)، وَقِيلَ: مُفَاضُ البَطْنِ، أَيْ: مُسْتَوِي البَطْنِ مَعَ الصَّدْرِ.

- فِي الحَدِيْثِ فِي ذِكْرِ الدَّجَّالِ: «ثَمَّ يَكُونُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الفَيْضُ» (٧).

قِيلَ (٨): الفَيْضُ: المَوْتُ، وَلَمْ يُسْمَعْ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: فَاضَتْ مَرْغُهُ عِنْدَ خُرُوجِ رُوْحِهِ، وَيُرَادُ بِمَرْغِهِ لُعَابُهُ الَّذِي يَجْتَمِعُ عَلَى الشَّفَتَيْنِ،


(١) قاله الأصمعي. انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٩.
(٢) الحديث في: دلائل النبوة للبيهقي ١/ ٢٤٠ بلفظ: «سوي البطن».
(٣) في (م و ب): «الخُمْص» بسكون الميم.
(٤) ورد ذكر الخمص في مجمع الزوائد ٨/ ٤٨٨ بلفظ «خمصان الأخمصين» في حديث طويل، وكذلك في دلائل النبوة للبيهقي ١/ ٢٤٠.
(٥) «الجمع» ساقطة من (ص).
(٦) سبق تخريجه ص ١٧ (فتق).
(٧) الحديث في: الغريبين ٥/ ١٤٨٦، والفائق ٣/ ١٥١، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢١٣.
(٨) نقله شَمِر عن البكراوي. انظر الغريبين ٥/ ١٤٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>