للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْكَذِبَ قال الْوَلْقَ».

وقرأت (١) عائشة -رضي الله عنها- «إِذْ تَلِقُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ» [النور: ١٥] من وَلَقَ يَلِقُ وَلْقًا.

قال القُتَبِيُّ (٢): «الأَلْقُ: أصله الْوَلْقُ من الكذب، وقد تبدل الواو المفتوحة همزة كما يقال: وَكَّدَ وَأَكَّدَ، كالمضمومة والمكسورة».

قال ابن الأنباريّ: «أخطأ ابن قتيبة؛ لأنّ إِبْدَال الهمزة يؤخذ سماعًا لا قياسًا ولو جاز ذلك لجاز أن يقال في وعدت: أَعَدْتُ. وهذا محال».

قال: «والّذي أذهب إِلَيْهِ أَنَّ الأَلْقَ يحتمل معنيين: الجنون من قولهم أُلِقَ الرجل فهو مَأْلُوقُ».

والآخر: الكذب قولهم: أَلَقَ الرَّجُلُ يَأْلِقُ أَلْقًا فهو أَلِقٌ، إذا انبسط لسانه بالكذب. ويقال للكذب أيضًا: إِلْقٌ، ففيه ثلاث لغات: أَلْقٌ، وإِلْقٌ، وَوَلْقٌ.

(ألل) وفي الحديث: «عَجِبَ رَبُّكُمْ مِنْ إِلِّكُمْ وَقُنُوطِكُمْ وَسُرْعَةِ إِجَابَتِهِ إِيَّاكُمْ» (٣).


(١) أوردها ابن جني في المحتسب ٢/ ١٠٤ ونسبها لعائشة وابن عباس وابن يعمر وعثمان الثقفي.
(٢) في إصلاح غلط أبي عبيد ص ٩٥.
(٣) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث بكسر الهمز ٢/ ٢٦٩، والخطابي في غريبه بفتح الهمز ٣/ ٢٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>