للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الضَّرِيْحُ»، يُرِيْدُ القَبْرَ المَضْرُوْحَ، وَهُوَ المَشْقُوْقُ فِي الأَرْضِ طُوْلًا. فَسَّرْتُ الأَبْيَاتَ هَهُنَا لِئَلَّا تَتَفَرَّقَ فِي الْأَبْوَابِ. فَيَكُوْنَ أَسْهَلَ.

(غَطَط) وَفِي الحَدِيْثِ: «حِيْنَ أَصَابَ القَحْطُ مُضَرَ بِدُعَاءِ (١) رَسُوْلِ اللهِ قَالَ مُضَرِيٌّ (٢): وَاللهِ مَا يَغِطُّ لَنَا بَعِيْرٌ» (٣).

يُقَالُ (٤): غَطَّ البَعِيرُ إِذَا هَدَرَ فِي الشِّقْشِقَةِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الشِّقْشِقَةِ فَهُوَ هَدِيْرٌ. وَالنَّاقَةُ تَهْدِرُ وَلَا تَغُطُّ؛ لأَنَّهُ لَا شِقْشِقَةَ لَهَا.

(غَطَف) وَفِي حَدِيْثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي صِفَتِهِ : «وَفِي أَشْفَارِهِ غَطَفٌ أَوْ عَطَفٌ» (٥).

قَالَ القُتَبِيُّ (٦): سَأَلْتُ الرِّيَاشِيَّ عَنْهُ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ العَطَفَ بِالعَيْنِ، إِنَّما هُوَ الغَطَفُ، وَهُوَ طُوْلُ الأَشْفَارِ مَعَ انْعِطَافٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ غُطَيْفاً وَغَطَفَانَ. وَإِنْ كَانَ المَحْفُوْظُ بِالعَيْنِ، وَهُوَ شَبِيهُ بِذلِكَ، وَهُوَ انْعِطَافُ الأَشْفَارِ.

وَرَوَاهُ بَعْضُهُم: (وَطَفٌ) وَهُوَ طُوْلُ الأَشْفَارِ أَيْضاً، وَيُقَالُ: سَحَابَةٌ وَطْفَاءُ أَيْ: دَانِيَةٌ مِنَ الْأَرْضِ.


(١) في (م) و (س): «بِدُعَائِهِ».
(٢) في (م): «مُضَر».
(٣) الحديث في: مصنَّف عبد الرزاق ٣/ ٩١.
(٤) قاله أبو زيد. انظر غريب الحديث للخطابي ١/ ٤١١.
(٥) سبق تخريجه ص ٩٨ (عزب).
(٦) انظر غريب الحديث ١/ ٤٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>