للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل الذّال مع الكاف

(ذكر) في الحَدِيثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «القُرْآنُ ذَكَرٌ فَذَكِّرُوهُ» (١).

وَقَالَ (٢): إِذا اخْتَلَفْتُمْ فِي التَّاءِ والياءِ، فَاجْعَلُوْهَا ياءً. وَكَانَ مِن مَذْهَبِهِ أَنَّهُ (٣) إِذَا جَاء حَرْفٌ يَحْتَمِلُ التَّذْكِيْرَ والتَّأْنِيْثَ ذَكَّرَهُ، وَلِهَذا قَرَأَ: ﴿فناداه (٤) الملائكة﴾ (٥). وَيَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ مَعْناهُ: القُرآنُ جَلِيْلٌ خَطِيرٌ فَأَجِلُّوْهُ كَما أَنَّ الذُّكُورَ أَجَلُّ وَأَفْضَلُ مِنْ الإِناثِ، ولهذا قال الزُّهْرِيُّ: (الحَدِيثُ ذَكَرٌ يُحِبُّهُ ذُكُورُ الرِّجالِ، وَيَكْرَهُهُ مُؤَنَّثُوْهُمْ) (٦). أَرادَ أَنَّ


(١) الحديث في: مصنّف ابن أبي شيبة ٦/ ١٥٢ حديث رقم ٣٠٢٦٩، وغريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٢٨، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٧٦، والفائق ٢/ ١٣، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٦٢، والنِّهايَة ٢/ ١٦٣.
(٢) في ك زيادة: (بعضهم) بعد: (قال). وهذا قول عبد الله بن مسعود، انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٢٨.
(٣) (أَنَّه) ساقطة من: (ص).
(٤) في: (ك): (فَنَادَتْهُ).
(٥) سورة آل عمران من الآية ٣٩ قرأ حمزة والكسائيّ: (فناداه) بألف ممالة، وقرأ عليّ وابن مسعود وابن عبّاس فناداه بألف. زاد المسير ١/ ٣٨١. قال ابن خالويه: فالحجّة لمن قرأ بالتّاء أن الملائكة جماعة، فدل بالتّاء على معنى الجماعة. والحجّة لمن قرأ بالألف. أنّ الفعل مقدم فأثبت الألف … ومع ذلك فالملائكة هنا جبريل فذكر للمعنى. الحجة ٨٤. وقال الطّبريّ: إِنَّها قراءتان معروفتان - أعنى التّاء والياء - فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وهما جميعًا فصيحتان عند العرب. تفسير الطبري ٣/ ٢٤٩.
(٦) غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>