للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الآخِرَةِ. يَقُولُ: لِيُعِدَّ لِيَوْمِ الفَقْرِ والفاقَةِ عَمَلًا صالِحًا يُنْجِيهِ، عَلَى طَرِيقِ الوَعْظِ، كَمَا يَقُولُ القَائِلُ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصْحَبَنِي فَعَلَيْهِ بِتَقْوَى اللهِ وَطاعَتِهِ» (١). وَاللهُ أَعْلَمُ.

والتَّاءُ في التِّجْفافِ زائِدَةٌ (٢). وَأَصْلُهُ الجِيمُ وَالفَاءُ.

(جفل) في الحديثِ في صِفَةِ الدَّجَّالِ: «جُفَالُ الشَّعَرِ» (٣).

أي: كَثِيرُ الشَّعَرِ.

وَفي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فقالَ: آتي البَحْرَ فَأَجِدُهُ قد


(١) غريب الحديث ٢/ ١٤٦، واعترض عليه ابن قتيبة في إصلاح الغلط ١١٨ بقوله: [والقول فيه عندي، أنّه أراد من أحبّنا أهل البيتِ فليرفُضِ الدّنيا وطلبها، وليزهد فيها، وليصبر على الفقر والتقلّل، وكنَى عن الصبر بالجلباب والتّجفاف، لأنّه يستر الفقر كما يستر الجلباب والتّجفاف البدن. وممّا يشهد لهذا الحديث، حديثٌ رواه أصحاب الأخبار عنه، وذكروا أنه نظر إلى قوم ببابه فقال لقُنْبر: (يا قُنْبُر من هؤلاء؟) قال: شيعتك يا أمير المؤمنين. قال: (وما لي لا أرى فيهم سيماء الشّيعة؟) قال: وما سيماء الشّيعة؟ قال: (خُمْصُ البطونِ من الطّوى، ويبس الشّفاه من الظمأ، وعمش العيون من البكاء … ).
(٢) للإلحاق. قال ابن جنّي: (وسألت يومًا أبا عليّ عن تِجفاف: أتاؤهُ للإلحاق بباب قِرْطاس؟ فقال: نعم، واحتجّ في ذلك بما انضاف إليها من زيادة الألف معها). الخصائص ١/ ٢٣١.
(٣) أخرجه مسلم ٤/ ٢٢٤٩ كتاب الفتن باب ذكر الدّجّال وصفة ما معه حديث ٢٩٣٤، وابن ماجه ٢/ ١٣٥٣ كتاب الفتن باب فتنة الدّجّال وخروج عيسى بن مريم حديث ٤٠٧١، وأحمد في المسند ٥/ ٣٨٣، ٣٩٧، وأبو عبيد في غريبه ١/ ٤٥٣، وذكر في الغريبين ١/ ٣٧١، والفائق ١/ ٢١٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦٢، والنّهاية ١/ ٢٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>