للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: لِينٌ وَمُداهَنَةٌ وَمُسامَحَةٌ، وَأَصْلُ الهَوادَةِ فِي الصُّلْحِ، يُقالُ: لا هَوادَةَ بَيْنَهُمْ، أَيْ: لا صُلْحَ.

وَفِي حَدِيثِ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ: «أَنَّهُ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَقالَ: أَسْرِعُوا بِي، وَلا تُهَوِّدُوا كَما تُهَوِّدُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى» (١).

التَّهْوِيدُ: المَشْيُ رُوَيْدًا، مِثْلُ الدَّبِيبِ وَنَحْوِهِ، وَكَذَلِكَ التَّهْوِيدُ فِي المَنْطِقِ، وَهُوَ السُّكُونُ.

وَمِنْهُ فِي وَصِيَّةِ ابْنِ مَسْعُودٍ لِلمُسافِرِ: «وَلا تُهَوِّدْ» (٢).

أَيْ: لا تَفْتُرْ فِي السَّيْرِ.

(هور) فِي الحَدِيثِ: «حَتَّى تَهَوَّرَ اللَّيْلُ» (٣).

أَيْ: ذَهَبَ أَكْثَرُهُ، كَما يَتَهَوَّرُ البِناءُ، أَيْ: يَتَهَدَّمُ، يُقالُ: تَهَوَّرَ البِناءُ وَتَوَهَّرَ.

وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ أَطَاعَ رَبَّهُ فَلَا هَوارَةَ عَلَيْهِ» (٤).

أَيْ: لا هَلاكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: هارَ البِناءُ، أَيْ: سَقَطَ.

وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «مَنِ اتَّقَى اللهَ وُقِيَ الهَوْراتِ» (٥).

أَرادَ: المَهالِكَ، وَاحِدَتُها: هَوْرَةٌ.


(١) غريب أبي عبيد ٤/ ٢٨٦، غريب ابن قتيبة ٢/ ٢٢٤، الغريبين ٦/ ١٩٤٧.
(٢) سبق تخريجه ص ٢٨٧، في مادة (ولج).
(٣) صحيح مسلم ١/ ٤٧٢، ح (٦٨١)، كتاب المساجد ومواضع الصّلاة، باب قضاء الصّلاة الفائتة.
(٤) الغريبين ٦/ ١٩٤٩، الفائق ٤/ ١٢١.
(٥) انظر: المرجعين السابقين.

<<  <  ج: ص:  >  >>