للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال بعضهم: أَصْلُهُ مِنَ الْبَغْيِ فَهُوَ يَتَبَغَّى. قَدَّمَ الْيَاءَ وَأَخَّرَ الْعَيْنَ. كقولهم: مَا أَيْطَبَهُ وَمَا أَطْيَبَهُ، وبابه.

(و) من رباعيه ملحقًا.

(بيل) في الحديث في ذكر الدَّجَّال: «رَأَيْتُهُ بَيْلَمانِيًّا أَقْمَرَ هِجَانًا» (١).

ورواه بعضهم (فَيْلَمَانِيًّا) وهو العظيم الْجُثَّةِ، والباء والفاء يتبادلان لقرب مخرجيهما.

(بين) في الحديث: «أَلَا إِنَّ التَّبَيُّنَ مِنَ اللهِ، وَالْعَجَلَةَ مِنَ الشَّيْطَانِ» (٢).

هو التَّثَبُّتُ فِي الْأُمُورِ وَالتَّأَنِّي فيها. والبيان: هُوَ الْفَهْمُ وَذَكَاءُ الْقَلْبِ مَعَ اللَّسَن قال : «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» (٣).

وفي حديث النّعمان بن بشير قال: «طَلَبَتْ أُمِّي إِلَى بَشِيرٍ أَبِي أَنْ يَنْحَلَنِي مِنْ مَالِهِ نَحْلًا، وَيُشْهِدَ عَلَيْهِ رَسُولَ اللهِ فقال له : هل (لَكَ) مَعَهُ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟ قال: نَعَمْ. قال: فَهَلْ أبَنْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمِثْلِ الَّذِي أبَنْتَ هَذَا؟ قال: لَا قال: فَلَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ» (٤)


(١) أخرجه أحمد في مسنده عن ابن عباس بلفظ (فيلمانيًّا) ١/ ٣٧٤، والخطابي في غريبه ١/ ٥٨٠.
(٢) أخرجه الترمذي في كتاب البر والصلة باب ما جاء في التأني والعجلة بلفظ (الأناة من الله … ) ٤/ ٣٦٧، وأبو عبيد في غريب الحديث ٢/ ٣٢.
(٣) أخرجه البخاري عن ابن عمر في كتاب النكاح باب الخطبة ٦/ ١٣٧ وفي مواضع أخرى. ومسلم عن عمار في كتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة ٢/ ٥٩٤.
(٤) أخرجه أبو داود بألفاظ متقاربة في البيوع باب في الرجل بفضل بعض ولده في النحل ٣/ ٢٦٠، ٢٦١ وأحمد في مسنده عن النعمان ٤/ ٢٦٨ - ٢٧٠. والشافعي في مسنده في كتاب الهبة والعمري بلفظ (نحلت) بدل (أبنت) ٢/ ١٦٧. وفي السنن المأثورة له ص ٣٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>