للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تَحَشْحَشْنا: أي: تَحَرَّكْنا للنُّهُوضِ.

وَأَصْلُهُ: «تَحَشَّشَ» (١) زِيدَتْ فيهِ الحاءُ، لِئَلَّا يَجْتَمِعَ حَرْفانِ مِنْ جِنْسٍ واحِدٍ (٢).

يُقَالُ: سَمِعْتُ لَهُ حَشْحَشَةً وَخَشْخَشَةً جَمِيعًا، أي: حَرَكَةً.

(حشف) في حديثِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو (٣) أَنَّهُ قَالَ: «خَلَقَ اللهُ - تعالى - البَيْتَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الأَرْضَ بِأَلْفِ عامٍ، وَكَانَ البَيْتُ زُبْدَةً بَيْضاءَ،


= حديث ٢١٢٥، والنّسائيّ ٦/ ١٢٩، ١٣٠ كتاب النّكاح باب تحلّة الخلوة حديث ٣٣٧٥، وأحمد ١/ ٨٠، والطّبراني ١١/ ٣٤٦، والحربي ٢/ ٣٨٨ كلّهم بدون ذكر: (تحشحشنا)، وأخرجه الحميدي ١/ ٢٣ بلفظ: (تَخَشْخَشْنَا)، والخطّابي في غريبه ١/ ٢٩١، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٢٨، ٢٢٩، والفائق ١/ ٢٩١، والنّهاية ١/ ٣٨٨، وسيأتي في (حطم) ص ٢٥٨.
(١) في الأصل: تحشحش وهو تصحيف.
(٢) قال ابن جنّي: [وقد حَمَلَ قُرْبُ اللَّفْظِ قومًا على أن قالوا: إن أصل (حثحثت ورقرقت حَثَّثَتْ وَرَقَّقْتُ) فأبدلوا من الحرف الأوسط حرفًا من لفظ أوّل الكلمة، وهذا عند حُذَّاق أهل التّصريف محالٌ، على أنّ أبا بكر - أي: ابن السّرّاج - قد ذهب إليه واتّبع فيه البغداديين، وإنّما هي ألفاظ متقاربة، وأصولٌ مختلفة لمعانٍ متّفقة. وسألت أبا عليّ عن (حَثْحَثْتُ) هل يجوز أن يكون أصلها (حثّثْتُ)؟ فقال: ذلك لا يجوز؛ لأنّ الحاء الثّانية لا تخلو من أن تكون فاءً مكرّرة أو بدلًا من الثّاء، فلا يجوز أن تكون فاءً؛ لأنّ الفاء لم تكرّر إلّا شاذّة يريد: (مرمريس) ولا يجوز أن تكون بدلًا لأنّ أصل البدل لتقارب الحروف، وحثحثت بمنزلة (ردّ) يريد أنّ الثّاء لا تقرب من الحاء، وأنّ هذا مضاعف في الأربعة، كما أنّ (ردّ) مضاعف في الثّلاثة]. المنصف ٢/ ٢٠٠، وانظر سرّ صناعة الإعراب ١/ ١٨٠، والخصائص ٢/ ٥٤.
(٣) في م: (عبد الله بن عمر).

<<  <  ج: ص:  >  >>