للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قِيلَ: أَرادَ العَنْكَبُوتَ، يَعْنِي: أَمْرُكَ واهٍ ضَعِيفٌ. وَقَدْ أَشْبَعْتُ القَوْلَ عَلَى هَذا [الحَرْفِ] (١) فِي فَصْلِ الحاءِ مَعَ القافِ، وَأَتَيْتُ بِما فِيهِ مُقْنَع (٢).

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي ذِكْرِ أَبِيها فِي خُطْبَتِها: «وَقَرَّرَ الرُّؤُوسَ عَلَى كواهلها» (٣).

أَيْ: كانَتِ الرُّؤُوسُ عَلَى شَفا الهَلاكِ بِوُقُوع الاخْتِلافِ، فَأَقَرَّها عَلَى كَواهِلِها، أَيْ: عَلَى مَغارِزِها. وَالكاهِلُ: ما بَيْنَ الكَتِفَيْنِ. أَرادَتْ أَنَّهُ حَقَنَ الدِّمَاءَ فِي أُهْبِها، أَيْ: فِي الأَجْسادِ؛ بِما أَبْداهُ مِنَ الثَّبَاتِ وَصَوابِ الرَّأْي.

(كهن) في الحَدِيثِ: «يَخْرُجُ مِنَ الكَاهِنَينِ رَجُلٌ يَدْرُسُ القُرْآنَ دِرَاسَةً لا يَدْرُسُهُ أَحَدٌ بَعْدَهُ» (٤).

الكاهِنانِ: قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ، وَكَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ وَفَهْمٍ، وَيُقالُ: إِنَّ الرَّجُلَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبِ القُرَظِيُّ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَأَصْلُ الدّراسةِ: الرِّياضَةُ. وَمِنْهُ دَرَسْتُ القُرْآنَ: إِذا حَفِظْتَهُ وَتَعَهَّدْتَهُ حَتَّى رُضْتَهُ. وَالفِراسُ المَدْرُوسُ: هُوَ المُوَطَّأُ المَمْهُودُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ


(١) في (ص): (الكلام)، والمثبت من (س) و (المصرية).
(٢) انظر: المجلد الثالث من مجمع الغرائب ص ١٧٣.
(٣) سبق تخريجه ص ٣٣، في مادة (كدي).
(٤) مسند أحمد ٦/ ١١، ح (٢٤٣٧٧)، غريب الخطابي ١/ ٥٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>