للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الهاء مع الباء]

(هبب) في الحَدِيثِ: «لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحابَ رَسُولِ اللهِ يَهُبُّونَ إِلَيْهِمَا، كَما يَهُبُّونَ إِلَى الفَرائِضِ» (١).

يَعْنِي: الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، أَوْ قَبْلَ الصُّبْحِ. مَعْنَاهُ: يَسْعَوْنَ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ هِبابِ الإِبِلِ، وَهُوَ نَشاطُها فِي سَيْرِها. مَعْنَاهُ: أَنَّهُمْ يُسْرِعُونَ نَشاطًا إِلَيْهِما.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رِفاعَةَ (٢) طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبَيْرِ (٣) .. - القِصَّةُ -، إِلَى أَنْ قَالَ لَهَا: أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفاعَةَ؟. لا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ .. الحَدِيثُ. قَالَتْ: فَإِنَّهُ يا رَسُولَ اللهِ، قَدْ جَاءَنِي هَبَّةً» (٤).

قالَ بَعْضُهُمْ: تُرِيدُ: مَرَّةً. قالَ أَبُو سُلَيْمَانَ (٥): لَهَا مَعْنَيَانِ،


(١) سنن البيهقيّ الكبرى ٢/ ٤٧٦، كتاب الصّلاة، باب من جعل قَبل صلاة المغرب ركعتين.
(٢) رفاعة بن سموأل، ويقال: رفاعة بن رفاعة القرظيّ، من بني قريظة. الاستيعاب ٢/ ٥٠٠.
(٣) عبد الرحمن بن الزَّبِير - بفتح الزاي وكسر الموحّدة - ابن باطياء القرظيّ، من بني قريظة. الإصابة ٤/ ٣٠٥، الاستيعاب ٢/ ٨٣٣.
(٤) صحيح البخاري ٥/ ٢٠١٦، ح (٤٩٦٤)، كتاب الطلاق، باب من قال لامرأته: أنتِ عليَّ حرام، بلفظ: «فلم يقربني إلّا هَنَةً». والحديث بلفظه في: غريب الخطّابيّ ١/ ٥٤٥ - ٥٤٦.
(٥) يعني الخطّابِيّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>