وفي حديث عبد الله:«مَنْ أَحَبَّ الْقُرْآنَ فَلْيَبْشَرْ»(٣) أَيْ: فَلْيَفْرَحْ وَلْيُسَرَّ؛ لأَنَّ مَحَبَّةَ الْقُرْآنِ دَلِيلٌ عَلَى مَحْضِ الإِيمَانِ، وَقُرِئَ (٤): ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ﴾ (٥)[آل عمران: ٣٩] وهو من قولهم: بَشَرْتَهُ فَبَشَرَ، كما يقال: جَبَرْتُهُ فَجَبَرَ، ويقال: بَشَّرْتُهُ فَأَبْشَرَ، مثل فَطَّرْتُهُ فَأَفْطَرَ، في كتاب سيبويه (٦).
(١) في (س) و (ك): «كأكبر»، والمثبت من (م) و (ص) وهو موافق لما في رواية مسلم. (٢) «فوطئته بأخفافها» هذه العبارة ساقطة من (م) والحديث أخرجه مسلم في كتاب الجنائز باب إثم مانع الزكاة باختلاف في بعض الألفاظ من حديث طويل ٢/ ٦٨٠، وأبو داود في كتاب الزكاة باب في حقوق المال ٢/ ١٢٤، ١٢٥، والنسائي في كتاب الزكاة باب التغليظ في حبس الزكاة ولفظه عنده: «كأغد ما كانت وأسمنه وآشره» ٥/ ١٢ - ١٤. وأحمد في مسند أبي هريرة بلفظ «أوفر ما كانت» وبلفظ النسائي ٢/ ٢٦٢، ٣٨٣، ٤٩٠. (٣) أخرجه الدارمي في فضائل القرآن ٢/ ٤٣٣. (٤) في (م): «وقرأ». (٥) بفتح الياء وإسكان الباء وضم الشين قرأ بها حمزة والكسائي، انظر السبعة في القراءات لابن مجاهد ٢٠٥، ٢٠٦، وحجة القراءات لأبي زرعة ١٦٣. (٦) الكتاب لسيبويه ٤/ ٥٨.