للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الباء مع الواو]

(بوا) في دُعَائِهِ : «أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ» (١). أَيْ أُقِرُّ بِهِ، وَأُلْزِمُهُ نَفْسِي. وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ اللّزُومُ. يقال: أَبَاءَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ أَيْ أَلْزَمَهُ (٢) دَمَهُ، وَهُوَ بَوَاءٌ لَهُ إِذَا قُتِلَ بِهِ، وَالْمُبَوَّأُ: الْمَنْزِلُ الْمَلْزُومُ الْمَسْكُونُ، والْمُتَبَوَّأُ أَيْضًا، وَالْبَاءَةُ وَالْعَبَاءَةُ: الْمَنْزِلُ. وَيُقَالُ لِعَقْدِ النِّكَاحِ بَاءَةٌ، لِأَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَوَّأَهَا مَنْزِلًا.

ويقال لِلْجِمَاعِ (٣) نفسه الْبَاءَةُ ومنه في الحديث: «عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ» (٤) يعني النكَاح.

وفي الحديث: «الْجِرَاحَاتُ بَوَاءٌ» (٥). أَيْ متساويةٌ في القِصَاصِ.


(١) هذا جزء من حديث سيد الاستغفار.
أخرجه البخاري في كتاب الدعوات باب ما يقول إذا أصبح ٧/ ١٥٠، وأبو داود في كتاب الأدب باب ما يقول إذا أصبح ٤/ ٣١٧، وابن ماجه في كتاب الدعاء باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى ٢/ ١٢٧٢، وأحمد في السند من حديث شداد بن أوس ٤/ ١٢٢، ١٢٥. ومن حديث أبي بريدة ٥/ ٣٥٦.
(٢) في (ك) لزمه دمه.
(٣) في (م) ويقال: الجماع.
(٤) أخرجه الترمذي في كتاب النكاح باب ما جاء في فضل التزويج .. عن ابن مسعود ٣/ ٣٨٣، والنسائي في كتاب الصيام باب ذكر الاختلاف في حديث أبي أمامة .. ٤/ ١٦٩، والطبراني في المعجم الصغير ١/ ١٨٨، وانظر الروض الداني إلى معجم الطبراني ١/ ٣١٣.
(٥) الغريبين للهروي ١/ ٢١٧، والفائق للزمخشري ١/ ١٣٣، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>