نَكَفًا: إِذا اسْتَنْكَفْتَ مِنْهُ. وَفِي المُتَعَدِّي: أَنْكَفْتُهُ، أَيْ: نَزَّهْتُهُ، وَتَنَكَّفْتُ بِمَعْنَى تَنَزَّهْتُ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ جَعَلَ يَضْرِبُ بِالمِعْوَلِ فِي ضَيْعَةٍ لَهُ حَتَّى عَرِقَ جَبِينُهُ، فَانْتَكَفَ (١) العَرَقَ عَنْ جَبِينِهِ» (٢).
يُقالُ: نَكَفْتُ (٣) العَرَقَ وَالدَّمْعَ: إِذا سَلَتَّهُ بِإِصْبَعِكَ، وَانْتَكَفَ العَرَقُ: إِذا سالَ وَانْقَطَعَ، وَهَذا غَيْثٌ لا يُنْكَفُ، أَيْ: لا يَنْقَطِعُ. وَيُقَالُ: جَاءَ جَيْشٌ لا يُكَفُّ وَلا يُنْكَفُ آخِرُهُ: أَيْ: لا يُحْصَى وَلا يُقْطَعُ آخِرُهُ.
• (نكل) فِي الحَدِيثِ: «إِنَّ الله - تعالى - يُحِبُّ النَّكَلَ عَلَى النَّكَلِ» (٤).
هُوَ الرَّجُلُ القَوِيُّ الكارُّ الفارُّ عَلَى الفَرَسِ القَوِيِّ المُجَرَّبِ. قَالَ الفَرَّاءُ: يُقالُ: رَجُلٌ نَكَلٌ وَنِكْلٌ، مِثْلُ بَدَلٍ وَبِدْلٍ وَمَثَلٍ وَمِثْلٍ.
وَفِي الحَدِيثِ: «مُضَرُ صَخْرَةُ اللهِ الَّتِي لا تُنْكَلُ» (٥).
أَيْ: لا تُدْفَعُ وَلا تُؤَخَّرُ؛ لِثُبُوتِها فِي الأَرْضِ، مِنْ قَوْلِكَ: نَكَلْتُ عَنِ الأَمْرِ نُكُولًا: إِذا قَصُرْتَ عَنْهُ وَتَأَخَّرْتَ، وَأَنْكَلْتُ غَيْرِي: إِذا دَفَعْتَهُ وَأَخَّرْتَهُ، وَيُقالُ لِلجامِ البَغْلِ: نِكْلٌ؛ لأَنَّهُ يُدْفَعُ بِهِ، وَلِلقَيْدِ نِكْلٌ؛ لأَنَّهُ يُحْبَسُ بِهِ.
(١) في (المصريّة): «فانتكفت».(٢) الكامل للمبرّد ٣/ ١١٢٨، غريب الخطّابيّ ٢/ ١٩٨، الفائق ٤/ ٢٥.(٣) في (م): (أنكفت).(٤) تفسير القرطبيّ ١٩/ ٤٦، غريب أبي عبيد ٣/ ٤٤.(٥) الغريبين ٦/ ١٨٨٧، الفائق ٤/ ٢٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.