للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: لَيْسَ مِمَّنْ يُمْزَحُ مَعَهُ. وَالمَرْخُ: المُزاحُ، وَقِيلَ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ: مَرَّخْتُ الرِّجْلَ بِالدُّهْنِ: إِذا دَهَنْتَهُ ثُمَّ دَلَكْتَهُ، وَأَصْلُهُ مِنْ: مَرَّخْتُ العَجِينَ: إِذا أَكْثَرْتَ مَاءَهُ، وَقِيلَ: مِنَ المِرِّيخِ، وَهُوَ الْقَرْنُ اللَّيِّنُ الَّذِي يَكُونُ داخِلَ القَرْنِ اليابِسِ مِنَ الحَيَوانِ، وَهُوَ يَكُونُ دَسِمًا؛ لاتِّصالِهِ بِالدِّماغِ.

(مرد) فِي الحَدِيثِ: «أَهْلُ الجَنَّةِ مُرْدٌ جُرْدٌ مُكَحَّلُونَ» (١).

المُرْدُ: جَمْعُ أَمْرَدَ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَكانِ الشَّعَرِ مِنْ عَارِضَيْهِ، وَمِنْهُ يُقالُ: شَجَرَةٌ مَرْداءُ: إِذا تَساقَطَ وَرَقُها فَظَهَرَتْ عِيدانُها.

(مرر) فِي الحَدِيثِ: «لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ» (٢).

أَيْ: ذِي قُوَّةٍ قادِرٍ عَلَى الكَسْبِ، صَحِيحِ الأَعْضاءِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَرِهَ مِنَ الشَّاءِ سَبْعًا: الرِّئَةَ، وَالمَرارَ، وَكَذَا وَكَذا» (٣).

قالَ بَعْضُهُمْ: أَراهُ الأَمَرَّ، فَقِيلَ: المَرارُ، وَالأَمَرُّ: المَصارِينُ. قالَ القُتَيْبِيُّ: وَهُوَ الوَجْهُ؛ لأَنَّ المَرارَ لا يَسْتَحِبُّهُ أَحَدٌ فَيَكْرَهُهُ هُوَ، وَلا يَأْكُلُهُ وَيَنْهَى عَنْهُ، وَالمَصارِينُ قَدْ تُؤْكَلُ، فَكَرِهَهُ، لَا أَنَّهُ حَرَّمَهُ، وَلا بَأْسَ بِأَكْلِهِ لِمَنِ اشْتَهَاهُ؛ فَإِنَّهُ نَهْيُ كَرَاهَةٍ وَتَأْدِيبٍ لا نَهْيُ تَحْرِيمٍ.


(١) مسند أحمد ٥/ ٢٤٠، ح (٢٢٤٣٢)، الفردوس بمأثور الخطاب ١/ ٤٠٨.
(٢) سنن أبي داود ٢/ ١١٨، ح (١٦٣٤)، كتاب الزّكاة، باب مَن يعطى من الصّدقة، وحدّ الغنى، سنن النّسائيّ ٥/ ٩٩، ح (٩٠)، كتاب الزّكاة، باب إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها، وغيرهما.
(٣) غريب ابن قتيبة ١/ ٣٣٥، الغريبين ٦/ ١٧٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>