للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَوْهَمُ، فَهُوَ بِمَعْنَى: غَلِطْتُ، وَأَوْهَمْتُ بِمَعْنَى: أَسْقَطْتُ، يُقالُ: أَوْهَمْتُ مِنْ صَلاتِي رَكْعَةً.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ صَلَّى فَأَوْهَمَ فِي صَلَاتِهِ» (١).

أَيْ: أَسْقَطَ مِنْها.

وَفِي الحَدِيثِ: «فَقِيلَ لَهُ: كَأَنَّكَ وَهِمْتَ؟. فَقَالَ: وَكَيْفَ لَا إِيهَمُ؟» (٢).

قِيلَ: هُوَ فِي الأَصْلِ: (أَوْهَمُ) فَكَسَرُوها؛ لأَنَّ المَاضِيَ عَلَى فَعِلَ، وَالعَرَبُ تَكْسِرُ مُسْتَقْبَلَ (فَعِلَ)، فَيَقُولُونَ: تِعْلَمُ وَإِعْهَدُ إِلَيْكَ، وَإِخَافُ رَبِّي، وَإِخالُ كَذا، وَلا يَقُولُونَ: هُوَ يِعْلَمُ؛ لاسْتِثْقَالِ الكَسْرَةِ عَلَى الياءِ، وَلَهُمْ مَذاهِبُ أُخَرُ يَطُولُ ذِكْرُها وَعَنْهَا غُنْيَةٌ ها هُنا.

(وهن) فِي حَدِيثِ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ: «أَنَّهُ (٣) رَأَى فِي يَدِ رَجُلٍ حَلْقَةً مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟. قَالَ: مِنَ الواهِنَةِ، قَالَ: أَما إِنَّهَا لا تَزِيدُكَ إِلّا وَهْنًا» (٤).

الواهِنَةُ: القُصَيْرَى، وَهُوَ أَسْفَلُ الأَضْلاعِ، وَيُقَالُ: هُوَ عِرْقٌ مُسْتَبْطِنٌ حَبْلَ العاتِقِ إِلَى الكَتِفِ، إِذا ضَرَبَ عَلَى الإِنْسَانِ أَوْجَعَهُ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُ اتَّخَذَها عَلَى أَنَّها تَعْصِمُهُ مِنْ ضَرَبانِ العِرْقِ عَلَى


(١) غريب أبي عبيد ١/ ٢٦٢، الغريبين ٦/ ٢٠٤٠.
(٢) الغريبين ٦/ ٢٠٤٠.
(٣) أي النّبِيّ .
(٤) مسند أحمد ٤/ ٤٤٥، ح (٢٠٢٤٢)، سنن ابن ماجه ٢/ ١١٦٨، ح (٣٥٣١)، كتاب الطّبّ، باب تعليق التّمائم.

<<  <  ج: ص:  >  >>