أحدهما: بمعنى نعم. والآخر: أن يجعل الكلام مختصرًا مما بعده.
وفي تفسير قوله ﷺ:«فبها ونعمت» ص ٢١٤ قال: قال الأصمعيّ: أي بالسنة أخذ أضمر ذلك تخفيفًا.
وقوله:«ونعمت» أي: ونعمت الخلّة أو الفعلة حذفها اختصارًا.
ويمكن أن يلحق بهذا ما حذف منه بعض الحروف للاختصار. مثل ما جاء في قول المرأة التي سألت ابن مسعود أن يكسوها، فقال: إني أخشى أن تدعي جلباب الله الذي جلببك. قالت: وما هو؟ قال: بيتك. فقالت له: أجنك من أصحاب محمد؟ تقول هذا؟
قال الكسائي وغيره: أرادت: من أجل أنك، فتركت (من) والعرب تفعل ذلك فتقول: فعلت ذلك أجلك، أي: من أجلك وحذفت اللام والهمزة كقوله: ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾.
معناه: لكن أنا هو الله ربي، فحذفت الألف فالتقى نونان، فجاء التشديد ومثله: لهنّك، معناه: لله إنك.
[الاشتقاق]
أشار أبو الحسن إلى اشتقاق بعض الأفعال والأسماء في مواضع، منها:
في (ابن) ص ٩ في تفسير قول هند «لا تؤبن فيه الحرم» قال:
يقال: هو مأخوذ من الأُبَن، وهي العقد تكون في القسيّ يعاب بها.