للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: تَمُدُّهُما أَنْهَارُ الجَنَّةِ.

وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: «أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ عُمّالِهِ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَزَوَّجْتَ امْرَأَةً مَدِيدَةً» (١).

أَيْ: طَوِيلَةً، يُقالُ: رَجُلٌ مَدِيدٌ، وَامْرَأَةٌ مَدِيدَةٌ.

وَفِي الحَدِيثِ فِي ذِكْرِ الصَّحَابَةِ: «فَلَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ كَذَا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ» (٢).

المُدُّ: رُبُعُ الصّاعِ، وَيُقالُ: هُوَ الصّاعُ.

وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ حِينَ ذَكَرَ أَصْنَافَ رَعِيَّتِهِ: «وَمُرَخَّصٍ لَهُ فِي مُدَّةٍ زُيِّنَتْ فِي قَلْبِهِ» (٣).

المُدَّةُ: أَيّامُ العُمُرِ، يُرِيدُ: أَنَّ هَذِهِ الأَيّامَ فِي الدُّنْيا حُبِّبَتْ إِلَيْهِ، فَباعَ بِها حَظَّهُ مِنَ الآخِرَةِ؛ فَهُوَ يَسْتَحِلُّ مِنِّي مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ.

(مدر) فِي حَدِيثِ الحَسَنِ حِينَ ذَكَرَ آزَرَ أَبا إِبْرَاهِيمَ الخَلِيلِ (٤) :

«قالَ: إِنَّهُ يَلْتَفِتُ إِلَى أَبِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ فَإِذَا هُوَ بِضِبْعَانٍ أَمْدَرَ» (٥).

الأَمْدَرُ: هُوَ (٦) المُنْتَفِخُ الجَنْبَيْنِ، العَظِيمُ البَطْنِ، وَيُقالُ: هُوَ الَّذِي


(١) الغريبين ٦/ ١٧٣٥ - ١٧٣٦، غريب ابن الجوزيّ ٢/ ٣٤٨.
(٢) صحيح البخاريّ ٣/ ١٣٤٣، ح (٣٤٧٠)، كتاب فضائل الصّحابة، باب قول النّبيّ : «لو كنتُ متخذًا خليلًا».
(٣) سبق تخريجه ص ١٤٢، في مادّة (لدد).
(٤) (الخليل) ساقط من (س) و (المصريّة).
(٥) غريب أبي عبيد ٤/ ٤٥٣، غريب الخطّابيّ ١/ ٥٥٨.
(٦) (هو) ساقط من سائر النّسخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>