للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحاجُ: ضَرْبٌ من الشَّوْكِ، الواحِدَةُ: حاجَةٌ. وَمَعْنَاهُ: عَلَّمَهُ الكَسْبَ وَرَغِبَ بِهِ عَن السُّؤالِ.

وفي حديثِ قَتَادَةَ: «أَنَّهُ لَمَّا اخْتُلِفَ فِي مَوْضِعِ السُّجُودِ في حَم. السَّجْدَة فَبَعْضُهُمْ يَراهُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ (١). وَبَعْضُهُمْ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾ (٢). فقالَ قَتَادَةُ: أَنْ تَسْجُدَ بِالآخِرَةِ أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ فِي نَفْسِكَ حَوْجاءُ» (٣).

الحَوْجاءُ: الحاجَةُ. أَرادَ: أَنَّ السُّجُودَ عِنْدَ الأَخِيرِ أَوْلَى لأَنَّهُ إِنْ كانَتْ السَّجْدَةُ عِنْدَ الأُولَى لَمْ يَضُرَّ تَأْخِيرُها بِآيَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَ الأَخِيرَةِ: كُنْتَ قَدْ قَدَّمْتَ السَّجْدَةَ فَلَا يُجْزِئُ ذَلِكَ.

(حوذ) في الحديثِ: «أَغْبَطُ النَّاسِ عِنْدِي مُؤْمِنٌ خَفِيفُ الحاذِ» (٤).

أي: قَلِيلُ المَالِ.

عَن الأَصْمَعِيِّ: «وَيَكُونُ القَلِيلَ العِيالِ».


= والخطّابي في غريبه ١/ ٢٥٣، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٧، والفائق ١/ ٣٣٠، والنّهاية ١/ ٤٥٧.
(١) سورة فصّلت آية ٣٧.
(٢) سورة فصّلت آية ٣٨، وفي ك: (ولا هم يسأمون) وهو خطأ.
(٣) أخرجه ابن قتيبة ٢/ ٢٦٢، وذكر في الفائق ١/ ٣٣٨، والنّهاية ١/ ٤٥٦.
(٤) أخرجه التّرمذيّ ٤/ ٤٩٧ كتاب الزّهد باب ما جاء في الكفاف والصبر عليه حديث ٢٣٤٧، وابن ماجه ٢/ ١٣٧٩ كتاب الزّهد باب من لا يؤبه له حديث ٤١١٧، وأحمد ٥/ ٢٥٢، ٢٥٥، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٥١، والنّهاية ١/ ٤٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>